مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

99

معجم فقه الجواهر

[ استحقّت السكنى في ذمّته ] وفي ضربها بها مع الغرماء إشكال ، إلّا أن يكون إجماعاً ، وعليه [ فإن كان له غرماء ] وقد فلّسه الحاكم [ ضربت مع الغرماء بأُجرة مثل سكناها ] اللائقة بها [ فإن كانت معتدّة بالأشهر فالقدر معلوم ] عادة ، واحتمال التخلّف منفيّ . [ وإن كانت معتدّة بالأقراء أو بالحمل ، ضربت مع الغرماء بأُجرة سكنى أقلّ الحمل أو أقلّ الأقراء ، فإنِ اتّفق ] كذلك ، فلا إشكال [ وإلّا أخذت نصيب الزائد . وكذا لو فسد الحمل ] بإسقاط ونحوه [ قبل أقلّ المدّة ، رجع عليها بالتفاوت ] ولعلّ المتّجه - مع العمل بالأصول - دفع مقدار مدّة الأقصى لها ، والأعدل الجامع وضع ما يخصّها على أضعف احتمال بيد الحاكم حتى يعلم الحال . 32 / 351 ز / 6 - قسمة الورثة مسكن من طلّق زوجته ثمّ مات : [ لو مات فورث المسكن جماعة ] جاز لهم قسمته عندنا لانقلاب عدّتها حينئذٍ عدّة وفاة ، ولا سكنى لها فيها حتى لو كانت حاملًا ، لكن عن الشيخ إطلاق أنّه [ لم يكن لهم قسمته إذا كان بقدر مسكنها إلّا بإذنها ، أو مع انقضاء عدّتها لأنّها استحقّت السكنى فيه على صفته ] وهو منطبق على مذهب بعض الشافعيّة القائلين استحقاقها ذلك في عدّة الوفاة كما تجب في غيرها . [ و ] لعلّه لذا قال المصنّف : [ الوجه أنّها لا سكنى لها بعد الوفاة ما لم تكن حاملًا ] وتبعه عليه الفاضل ، ولكن فيه أنّها كذلك وإن كانت حاملًا . نعم عن الشيخ أنّ لها النفقة من نصيب ولدها ، وهو مع ضعفه لا يقتضي المنع من القسمة . 32 / 352 ز / 7 - انتقال المطلّقة من مسكنها إلى غيره : مقتضى الآية والرواية عدم الإخراج والخروج من بيوتهنّ التي كنّ فيها حال الطلاق إلّا مع المانع ، فلو انتقلت مع غير إذن الزوج ، ففي المسالك : " عليها أن تعود إلى الأوّل مطلقاً ، ولو أذن لها بعد الانتقال في أن تقيم في المنتقلة إليه ، كان كما انتقلت إليه بعد الطلاق بإذنه ، فإن جوّزناه جاز هنا ، وإلّا فلا " . قلت : قد يقال : إنّه لا إخراج في الفرض ولا خروج . و [ لو أمرها بالانتقال ] من منزل كانت تسكن فيه ، سواء كان ملكاً لزوجها أو مستأجراً أو مستعاراً [ فنقلت رحلها وعيالها ثمّ طلّقت وهي في الأوّل ، اعتدّت فيه ] دون الثاني الذي يصير بيتها إذا انتقلت ببدنها إليه إذ المعتبر عندنا الانتقال بالبدن الذي به يتحقّق الصدق عرفاً دون المال [ و ] العيال ، خلافاً للمحكيّ عن أبي حنيفة فعكس . نعم [ لو انتقلت ] ببدنها بنيّة السكنى [ وبقي عيالها ورحلها ثمّ طلّقت ، اعتدّت في الثاني ] الذي قد صار بيتها حينئذٍ بذلك ، فيشمله النهي عن الإخراج والخروج . [ ولو انتقلت إلى الثاني ثمّ رجعت إلى الأوّل لنقل متاعها ] مثلًا [ ثمّ طلّقت ، اعتدّت في الثاني لأنّه صار منزلها ] الآن ، بل ربما استظهر من العبارة ما هو صريح كشف اللثام : من أنّه لا فرق في الانتقال بين أن يكون انتقال قرار أو تردّدٍ ، وإن كانت تنقل أمتعتها لكنّها