مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
87
معجم فقه الجواهر
والرياض . لكن هل هو استحاضة أو حيض مع إمكانه ؟ أطلق المصنّف فقال : [ كان طهراً ] وهو متّجه بناءً على مختاره من عدم مجامعة الحيض الحمل ، وكذا يتّجه بناءً على المختار أيضاً من جواز الاجتماع إذا لم يمكن الحكم بحيضيّته كما إذا فقد التوالي ثلاثة أيّام ، أو لم يتخلّل بينه وبين النفاس أقلّ الطهر بناءً على اشتراط ذلك فيهما ، كما بين الحيضتين ، وعن الخلاف نفي الخلاف عن اشتراط تخلّل أقلّ الطهر بين الحيض والنفاس ، فما عساه يظهر من المنتهى كالمنقول عن النهاية وظاهر التذكرة ، واختاره في المدارك - من عدم اشتراط ذلك فيحكم بحيضيّة ما قبل الولادة ، وإن لم يتخلّل نقاء أقلّ الطهر - ضعيف . ولا فرق في ما ذكرنا من الحكم بالاستحاضة بين ما كان الحكم بالحيضيّة مستلزماً لأقلّية الطهر من عشرة ، وبين ما لا يكون كذلك ، كما لو كان الدم المرئيّ قبل الولادة متّصلًا بها مع عدم المنافاة بين حيضيّته ونفاسيّة ما بعده كما لو رأت ثلاثة أيّام متوالية قبل الولادة ثمّ ولدت ورأت دم النفاس وانقطع في اليوم الخامس . هذا كلّه في المرئيّ قبل الولادة ، أمّا ما كان بعدها فلا إشكال في نفاسيّته إجماعاً ، وأمّا المصاحب لها فالمشهور نقلًا وتحصيلًا أنّه كذلك ، بل لعلّه لا خلاف ، كما يشعر به قوله في الخلاف : " عندنا " لاحتمال تنزيل ما في الوسيلة والجامع ، كالمنقول عن كافي أبي الصلاح ومصباح المرتضى - من أنّ الدم الذي تراه المرأة عقيب الولادة - على إرادة خروج جزء من الولد أو غيره . 3 / 368 - 371 367 3 - عدم اعتبار كون المولود تامّاً في تحقّق النفاس : لا إشكال في تحقّق النفاس مع صدق اسم الولادة ، سواء كان المولود تامّاً أو ناقصاً ، ولو سقطاً ، أمّا ما كان مثل المضغة ، فالمعروف بين الأصحاب ، بل لم أجد فيه خلافاً ، أنّها كذلك ، بل في التذكرة الإجماع عليه ، وارسل عن شرح الجعفريّة الإجماع أيضاً عليها ، لكن مع التقييد بما قيّدها به في الذكرى والروضة من اليقين . قلت : وكأنّه مستغنى عنه . وربما يظهر من الكلام في المضغة الكلام في العلقة ومن هنا صرّح بتحقّق النفاس معها جماعة منهم العلّامة والشهيدان ، بل ادّعى الإجماع عليه في التذكرة ، كما عن شرح الجعفريّة ، لكن مع التقييد في الجميع بالعلم بكونها كذلك بشهادة القوابل أو غيرها . بل قد يظهر من الذكرى احتمال ثبوت النفاس مع النطفة أيضاً بعد العلم بكونها كذلك ، ولا بأس به ، إلّا أنّ فرض العلم به متعسّر ، إن لم يكن متعذّراً . 3 / 371 - 372 4 - مدّة النفاس : [ ليس لقليله ( النفاس ) حدّ ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا في الغنية والخلاف والمعتبر والمنتهى والذكرى والروض وغيرها [ فيجوز أن يكون لحظة واحدة ] . 3 / 368 [ و ] لا ريب أنّ ل [ - أكثر النفاس ] حدّاً إجماعاً ، نعم وقع الخلاف بين الأصحاب في تحديده فقيل : [ عشرة أيّام ] كالحيض ، واختاره المصنّف بقوله : [ على الأظهر ] كما هو خيرته في المعتبر وظاهر النافع ، وفاقاً للمقنعة - على ما حضرني من نسختها -