مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
83
معجم فقه الجواهر
2 - مانعية النشوز من قبول الصلاة : صلاة / تاسعاً 3 ( 11 / 93 ) ثانياً : نشوز الزوجة : 1 - مراتب تأديب الزوجة الناشز : ذكر المصنّف وغيره أنّه [ متى ظهر من الزوجة أمارته ] أي النشوز [ مثل أن تتقطّب في وجهه ، أو تبرم في حوائجه ] المتعلّقة بالاستمتاع [ أو تغيّر عادتها في أدبها ، جاز له هجرها في المضجع بعد عظتها ، وصورة الهجر : أن يحوّل إليها ظهره في الفراش ، وقيل : أن يعتزل فراشها ، والأوّل مرويّ ، ولا يجوز له ضربها والحال هذه ، أمّا لو وقع النشوز وهو الامتناع عن طاعته في ما يجب له ، جاز ضربها ولو بأوّل مرّة ، و ] لكن [ يقتصر على ما يؤمّل معه رجوعها ، ما لم يكن مُدمياً ولا مُبرحاً ] وظاهره الفرق بين الموعظة والهجر وبين الضرب ، فيجوز الأوّلان على ظهور أمارات النشوز ، بخلاف الأخير ، فلا يجوز إلّا مع تحقّق النشوز ، نعم معه يجوز من أوّل مرّة ، ولا يعتبر تقدّم الوعظ أو الهجر ، بخلاف الأوّلين ، فإنّ الثاني منهما مرتّب على عدم نفع الأوّل ، وهو أحد الأقوال في المسألة محكيّ عن المبسوط والفاضل في القواعد . وظاهر المصنّف في النافع ترتّب الثلاثة على ظهور أمارات النشوز من غير فرق بين الضرب وغيره ، إلّا أنّها مترتّبة على حسب ترتّب النهي عن المنكر . وعَكَسَ ابن الجنيد - في ما حُكي عنه - بجعل الأمور الثلاثة مترتّبة على النشوز بالفعل ، ولم يذكر الحكم عند ظهور أماراته ، وجوّز الجمع بين الثلاثة ابتداءً من غير تفصيل . وجعل العلّامة في الإرشاد الثلاثة مترتّبة على النشوز بالفعل ، لكن جعلها مترتّبة مراتب الإنكار ، ولعلّ ذلك أولى من جميع ما تقدّم . وممّا عن بعض العلماء من التفصيل أيضاً من جعل الأمور الثلاثة مترتّبة على مراتب ثلاثة من حالها ، فمع ظهور أمارات النشوز يقتصر على الوعظ ، ومع تحقّقه قبل الإصرار ينتقل إلى الهجر ، فإن لم ينجح وأصرّت انتقل إلى الضرب . وهو أيضاً كما ترى ، وإن حكي عن العلّامة في التحرير موافقته . والمتّجه ما سمعته من الإرشاد ، بل يمكن القطع بذلك . ولا يبعد إرادة الكراهة من النشوز في الآية على وجهٍ ينقص استمتاعه بها ولو بالتقطّب في وجهه وإسماعه الكلام الغليظ ، ونحو ذلك ممّا يُذهب الرغبة في مقاربتها والاستمتاع بها . ومنه يظهر النظر في جملة من كلماتهم حتى ما في المسالك وغيرها - من " أنّ المراد بظهور أمارات النشوز تغيّر عادتها معه في القول أو الفعل بأن تُجيبه بكلام خشن بعد أن كان بلين ، أو غير مُقبلة بوجهها معه بعد أن كانت تُقبل ، أو تُظهر عبوساً أو إعراضاً وتثاقلًا ودمدمةً بعد أن كانت تلطّف به وتُبادر إليه وتُقبل عليه ، ونحو ذلك . . . وأنّه ليس من النشوز ولا من مقدّماته بذاءة اللسان والشتم . . . ، وكون المراد بحوائجه التي يكون التبرّم بها أمارة النشوز ما يجب عليها فعله من الاستمتاع ومقدّماته " - فإنّ الجميع كما ترى ، فالنشوز يتحقّق بالعبوس والإعراض والتثاقل وإظهار الكراهة له بالفعل والقول ونحوهما ، ممّا يُنقص استمتاعه وتلذّذه