مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

79

معجم فقه الجواهر

بالنسبة إلى الامرأة خاصّة ، فقد يتوهّم بجريان القرعة بينها وبين زوجها في اختصاصها بالولد واشتراكهما فيه ، بل قد يقال بجريان جميع الأحكام السابقة على تقدير اشتباه الزوج ، إلّا أنّي لم أجد ذلك في شيء من كلمات الأصحاب ، بل ربما لاح من بعضها ما ينافيه ، ولعلّه كذلك ، والحكم في النصّ والفتوى معلّق على اشتباه الواطئ وزناه دونها ، والمتّجه حينئذٍ الحكم به لذي الوطء المحترم ما دام ممكناً حتى لو زال فراشه . 31 / 248 249 ج‍ - اشتباه ولد الشبهة في فراش آخر : الحكم في الولد القرعة مع فرض الاشتباه في فراش آخر وصلاحيته لكلّ واحد منهما ، أمّا مع زواله فللأخير ، ويأتي على كلام الشيخ القرعة ، لكن زوال فراش الشبهة يكون بتمام عدّتها منه على الظاهر ، ولو وطئها الزوج في أثنائها فهو وطء فراش وإن أثم بذلك وليس بزانٍ ، فيلحق به الولد مع عدم صلاحية التولّد إلّا منه ، ويقرع بينه وبين المشتبه مع صلاحيته لهما ، والظاهر ترتّب فراش المشتبهين كالفراش الصحيح ، فيحكم به للأخير منهم ، ويقرع بينهم مع اتّحاد الفراش ، ويأتي في النفي والإقرار ما سمعته سابقاً . وكذا في دعوى الواحد مع سكوت الباقين أو نفيهم على نحو ما تقدّم ، كما أنّه يأتي به الحكم للأخير مع إمكانه ، وإلّا فلسابقه ، وهكذا . والعمدة في ذلك الإجماع ، ولولاه لأمكن القول بترجيح فراش المالك مثلًا على فراش المشتبه . 31 / 248 - 249 د - ولد المطلّقة الموطوءة من آخر بشبهة : [ لو طلّق زوجته فوطئت بالشبهة ، فإن أتت بولد لأقلّ من ستّة أشهر من وطء الثاني ولستّة أشهر ] فما فوق إلى أقصى الحمل [ من وطء المطلّق ، الحق بالمطلّق ] لانتفائه عن الثاني قطعاً . وإن أتت به لستّة أشهر فصاعداً إلى أقصى الحمل من وطء الثاني ولزيادة من أقصى الحمل من وطء الأوّل ، فهو ملحق بالثاني قطعاً . [ أمّا لو كان الثاني له أقلّ من ستّة أشهر وللمطلّق أكثر من أقصى مدّة الحمل ، لم يلحق بأحدهما ، وإن احتمل أن يكون منهما ] بأن أتت به لستّة أشهر فصاعداً إلى أقصى مدّة الحمل من وطئهما معاً [ استُخرج بالقرعة ] عند الشيخ في ما حكي عن مبسوطه مؤذناً بالإجماع عليه ، وحكاه في الكشف عن فخر الإسلام ، وفي المتن : [ على تردّد أشبهه أنّه للثاني ، وحكم اللبن تابع للنسب ] بل في المسالك نسبته إلى الأكثر ، معلّلًا له بأنّ فراش الأوّل قد زال ، وفراش الثاني ثابت ، فهو أولى من الزائل ، وفيه منع ثبوت الفراش للثاني بعد فرض ارتفاع الشبهة ، فالأولى الاستدلال على ذلك بالنصوص ، إلّا أنّها غير وافية بتمام المطلوب الذي منه وطء الشبهة لا بعقد ، اللّهمّ إلّا أن يدّعى عدم القول بالفصل ، أو يدّعى أنّ خبر أبي العبّاس شامل له ، أو يقال : إنّ الحكم فيه للأوّل لعدم زوال فراشه ، أو تتعيّن فيه القرعة ، كما لعلّه ظاهر المسالك ، ومنه صورة الجهل بتاريخ الوطء ، ولعلّ المتّجه فيه القرعة أيضاً . نعم قد يقال بترجيح الفراش الفعليّ على الزائل ، كما عساه الظاهر من أكثر النصوص ، ولعلّ المراد هنا