مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

60

معجم فقه الجواهر

الصورة على التقدير المذكور لا ينعقد النذر المزبور . وقال المصنّف : [ وفيه وجه آخر ] وهو - كما في المسالك - الانعقاد إن قدم قبل الزوال ، ولم يكن الناذر أحدث ما يفسد الصوم ، فيجب صومه ، وهذا أقوى ، بل يحتمل انعقاده وإن قدم بعد الزوال ولمّا يحدث ما يفسد الصوم بناءً على صحّة الصوم المندوب ، وحينئذٍ فينعقد نذره . ولو كان صائماً ندباً زاد الاحتمال قوّة ، وفيه منع صحّته على وجهٍ يكون وفاءً للنذر مع عدم قصده . [ ولو قال : " للَّه علَيَّ أن أصوم يوم قدومه دائماً " ] على معنى صوم ما وافقه من أيّام الأُسبوع [ سقط وجوب اليوم الذي جاء فيه ، ووجب صومه في ما بعد ] بلا خلاف ولا إشكال . [ ولو اتّفق ذلك اليوم في رمضان صامه عن رمضان خاصّة ، وسقط النذر فيه ] كما هو المشهور على ما في المسالك [ ولا يقضيه ] لكن في المسالك : " هذا بناءً على عدم صحّة نذر الواجب . . . ولو قلنا بصحّته ، كما هو أقوى القولين ، وجب صومه بالسببين والنيّة بحالها ، إلّا أنّ الفائدة تظهر مع إفطاره عمداً في وجوب كفّارتين لرمضان وخلف النذر " . قلت : قد يقال : إنّ المنشأ هنا هو عدم صلاحية غير رمضان فيه ، وهذا غير نذر نفس صومه ، فلو صحّ نذره لوقع غير رمضان فيه . [ ولو اتّفق ذلك ] اليوم [ يوم عيد ، أفطره إجماعاً ، وفي وجوب قضائه خلاف والأشبه ] عند المصنّف [ عدم الوجوب ] وعن الصدوق والشيخ في النهاية والمبسوط وابن حمزة وجوب القضاء ، وهو الأحوط إن لم يكن أقوى . 35 / 394 - 399 وانظر أيضاً : صوم / أوّلًا 3 أ / 2 ( 16 / 324 - 327 ) [ ولو وجب على ناذر ذلك صوم شهرين متتابعين في كفّارة ] مرتّبة [ قال الشيخ : صام في الشهر الأوّل من الأيّام عن الكفّارة تحصيلًا للتتابع ، فإذا صام من الثاني شيئاً صام ما بقي من الأيّام عن النذر ] وحاصله : تقديم خطاب الكفّارة على خطاب النذر . من غير فرق بين تقدّمه عليه وتأخّره عنه . [ وقال بعض المتأخّرين ] وهو ابن إدريس : [ يسقط التكليف بالصوم ، وينتقل الفرض إلى الإطعام ، و ] قال المصنّف : [ ليس ] هذا القول [ شيئاً ، والوجه صيام ذلك اليوم وإن تكرّر عن النذر ، ثمّ لا يسقط به التتابع لا في الشهر الأوّل ولا في الأخير ، ويتساوى في ذلك تقدّم وجوب التكفير على النذر وتأخّره ] ولا يخفى ما فيه . وكلام ابن إدريس قويّ ، والرجوع إلى التخيير بين خطابي الكفّارة والنذر جيّد لو كان به قائل . 35 / 399 - 400 ه‍ - نذر الصوم مطلقاً : [ إذا نذر صوماً مطلقاً فأقلّه يوم ، وكذا لو نذر صدقة اقتصر على أقلّ ما يتناوله الاسم ] بلا خلاف فيه بيننا ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ، نعم عن بعض العامّة الاجتزاء في الصوم ببعض اليوم ووجوب خمسة دراهم أو نصف دينار ، وهو واضح الضعف . 35 / 400 - 401