مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
41
معجم فقه الجواهر
المالك بنجاسة ما في يده ، وإن كان فاسقاً ، كالبيّنة في القبول عندنا ، كما في المنتهى والقواعد والموجز وكشف الالتباس وظاهر كشف اللثام ، بل عن الذخيرة أنّه المشهور بين المتأخّرين ، كما في الحدائق : إنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه ، لكن في الذخيرة وشرح الدروس : إنّي لم أقف له على دليل ، كما عن نهاية الإحكام الإشكال فيه . والأقوى القبول حال بقاء العين في يده ، لا إذا خرجت من يده . وينبغي الاقتصار على المتيقّن من ذي اليد وإن اختلفت عبارات من تعرّض له فمنها علّقت الحكم على المالك ، ومنها على ذي اليد ، ومنها ما جمعت بينهما لكن بعطف ذي اليد على المالك ، وإن كان يقوى في النظر عموم القبول لكلّ مستولٍ على عين شرعاً لملك أو وكالة أو إجارة أو أمانة أو ولاية ونحوها ، بل قد يدور في الذهن قبول الغاصب الذي هو كالمتملّك عرفاً ، بل قد يقوى في النفس عموم اليد في النجاسة لنحو امّهات الأولاد ومربّياتهم ، فيقبل إخبارهنّ في نجاسة ثيابهم وأبدانهم ونحوهما . وتنقيح المراد باليد في المقام في غاية الإشكال . وهل يختصّ قبول قول ذي اليد بالمسلم وإن كان فاسقاً ، عبداً أو امرأة ، أو يعمّه والكافر ؟ وجهان . 6 / 176 - 180 سابعاً : أثر الإخلال بإزالة النجاسة في صحّة الصلاة : 1 - إعادة الصلاة لو أخلّ المصلّي بإزالة النجاسة اختياراً : [ إذا أخلّ المصلّي ] المختار [ بإزالة النجاسات ] الغير المعفو عنها [ عن ثوبه أو بدنه ] ونحوهما ، ممّا تشترط طهارته في صحّة الصلاة ، فإن كان عالماً بها وبحكمها [ أعاد في الوقت وخارجه ] إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، بل وكذا مع الجهل بالحكم ولو لنسيانه ، كما صرّح به بعضهم هنا . فما اختلج المقدّس الأردبيلي من الشبهة في المقام خصوصاً بالنسبة إلى التكليف بالقضاء خارج الوقت - بل سرت منه إلى جماعة من الأعلام ، بل منهم من أصرّ على عدم الإعادة أيضاً في خصوص الجاهل الغير المتنبّه ، كما أنّ منهم من أصرّ على عدم القضاء عليه ، بل في المدارك وغيرها الإصرار على عدم مؤاخذة المتنبّه على ترك ذلك المجهول لديه ، وإن كان يعاقب على تركه النظر والبحث والسؤال - ليس في محلّه . بل التحقيق ما عرفت من وجوب القضاء والإعادة عليه مطلقاً ، والمؤاخذة والعقاب على نفس المكلّف به مع التنبّه والتفطّن وتركه السؤال والبحث ، من غير فرق في ذلك كلِّه بين الجهل بحكم النجاسة من الاشتراط المذكور ، أو الجهل بأصل النجاسة أي بكون الدم - مثلًا - نجساً . 6 / 207 - 209 2 - حكم إعادة الصلاة لو علم خارج الوقت بسبق النجاسة عليها : [ إن لم يعلم ] بأصل عروض النجاسة حين الفعل وقبله [ ثمّ علم بعد الصلاة ] بسبقها عليها [ لم يجب عليه ] القضاء لو كان ذلك بعد خروج الوقت ، بلا خلاف ، كما في السرائر والتنقيح وكشف الرموز ، بل في المدارك والذخيرة والحدائق : إنّ ظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه ، بل في الغنية