مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

32

معجم فقه الجواهر

ذلك في مقدار الدرهم أيضاً ، وفاقاً لصريح جماعة وظاهر الفقيه والهداية والمقنعة وأوّل ما في الانتصار والخلاف والجامع والوسيلة والغنية وإشارة السبق وغيرها ممّن اقتصر في تقدير العفو عنه على ما دون الدرهم ، بل عن المسالك وكشف الالتباس نسبته إلى الشهرة ، كما في اللوامع إلى الأكثر ، بل في ظاهر السرائر أو صريحها وعن الخلاف الإجماع عليه ، كما عن كشف الحقّ نسبته إلى الإماميّة . خلافاً لسلّار ، بل وحكي عن الانتصار ، فيعفى عنه كالأقلّ . والظاهر قوّة القول بالعفو عنه . 6 / 107 - 113 أ - تحديد الدرهم : في الفقيه والهداية والمقنعة والانتصار والخلاف والغنية وغيرها تقييد الدرهم بالوافي الذي هو درهم وثلث ، بل في كشف اللثام نسبته إلى الأكثر ، بل هو بعض معقد إجماع الثلاثة الأخيرة ، ولعلّه مراد بعضهم من البغلي ، كما يومئ إليه جمعهما من آخر ، ونسبته إلى مذهب الإماميّة في كشف الحقّ ، فما في المدارك - من أنّ الواجب حمل الدرهم في النصّ على ما كان متعارفاً في زمانهم عليهم السلام ، والمسألة قويّة الإشكال - واضح المنع . وفي السرائر : " يقرب سعته من سعة أخمص الراحة " والركون إلى تقديره لا يخلو من قوّة ، لكن الاحتياط بعدم الزيادة على المتيقّن لا ينبغي تركه خصوصاً في ما نحن فيه من الصلاة اللازم فيها ذلك تحصيلًا للبراءة اليقينيّة ، واقتصاراً في ما خالف الأصل المستفاد من وجوب إزالة النجاسة أو الدم على المقطوع به ، ومن هنا مال في الرياض - تبعاً لبعض من تقدّمه - إليه . 6 / 113 - 119 ب - عدم العفو عن شيء من الدماء الثلاثة : لو علم أنّ الدم دم حيض ، لم يُعفَ عن قليله وكثيره ، بلا خلاف كما في السرائر ، بل إجماعاً صريحاً وظاهراً في غيرها ، ولعلّه كذلك . ويلحق به دم الاستحاضة والنفاس ، بلا خلاف فيه عندنا ، كما في السرائر ، بل في الخلاف والغنية الإجماع عليه ، كظاهر نسبته إلى الأصحاب من غيرهما ، بل قد يشعر به أيضاً نسبة الخلاف إلى أحمد في التذكرة . فما تفرّد به المحدّث البحراني في حدائقه من إلحاقهما بالمعفوّ عنه لإطلاق أدلّة العفو ، ضعيف جدّاً . 6 / 119 - 121 ج‍ - حكم ما دون الدرهم من دم نجس العين ومن مطلق دم غير المأكول : قد يشكّ في شمول أدلّة العفو لدم الكلب والخنزير فيلحقان حينئذٍ بدم الحيض ، كما هو خيرة الطوسي في وسيلته ، وعن القطب الراوندي ، بل مطلق نجس العين الشامل لهما وللكافر والميتة ، كما في صريح قواعد الفاضل وإرشاده ، بل ومختلفه ومنتهاه والدروس والبيان والمعالم والرياض وظاهر الروض والتنقيح وجامع المقاصد . فيبقى الأصل المستفاد من الإطلاقات بلا معارض ، مضافاً إلى ظهور ملاحظة الحيثيّة واعتبارها المستلزم لعدم العفو عن ذلك باعتبار زيادة نجاسة الدم بملاقاته جسد نجس العين ، وإلى موثّق ابن بكير : " إنّ الصلاة في كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وبوله وكلّ شيء منه فاسد " وربما يؤيّده في