مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

27

معجم فقه الجواهر

الدم ، لا ريب في طهارته ، بل وكذا الصديد وإن تردّد فيه الفاضلان لما قيل في تفسيره : إنّه ماء الجرح بالدم قبل أن تغلظ المدّة إذ هو في الحقيقة نزاع في لفظ لتسليمهما طهارته مع عدم الدم ، كما أنّا نسلّم نجاسته معه ، وعليه ينزّل ما عن الشيخ من إطلاق طهارته ، وإلّا كان شاذّاً كالقول بنجاسة القيء ، نعم في الوسيلة قيّد طهارة الأخير بما إذا لم يأكل شيئاً نجساً ، وهو متّجه في بعض الصور الخارجة عن محلّ البحث . 6 / 84 ح - بول الخيل والبغال والحمير وروثها : انظر : أوّلًا 1 ب ط - الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة : [ في ] نجاسة خصوص كلٍّ من [ الثعلب والأرنب والفأرة والوزغة ] عيناً كالكلب وطهارته [ تردّد ] نصّ في الغنية وعن أبي الصلاح والمقنعة في باب لباس المصلّي ومكانه منها على نجاسة الثعلب والأرنب ، بل في الأوّل الإجماع عليه ، كما عن القاضي إيجاب غسل ما أصابهما والوزغة ، وعن المراسم : إنّ الفأرة والوزغة كالكلب والخنزير في رشّ ما مسّاه بيبوسة ، كالمقنعة مع زيادة : " وغسل ما مسّاه برطوبة " والأشهر [ والأظهر الطهارة ] بل هو الذي استقرّ عليه المذهب من زمن الحلّي إلى يومنا ، بل لعلّ المخالف قبل ذلك أيضاً نادر . 5 / 369 - 373 ثانياً : ما يجب إزالة النجاسة لأجله : 1 - إزالة النجاسة عن الثوب والبدن للصلاة : [ تجب ] شرعاً وشرطاً أو شرطاً لا شرعاً [ إزالة ] عين [ النجاسات ] وما يتنجّس بها ، كالماء ونحوه ، بالمزيل الشرعيّ من غسل ونحوه ، أو العقليّ كالقرض والإحراق ونحوهما [ عن ] ما تنجّس بها من [ الثياب ] المعتاد لبسها أو لا ، كالتستّر بلحاف ونحوه ، عدا ما استثني من القلنسوة ونحوها [ و ] ظاهر [ البدن ] حتى الظفر والشعر منه [ للصلاة ] الواجبة أو المندوبة لاشتراط صحّتها بذلك بالإجماع محصّله ومنقوله في السرائر والخلاف والمعتبر وغيرها . وقال الإسكافي على ما في المختلف : " كلّ نجاسة وقعت على ثوب وكانت عينها - مجتمعة أو متفرّقة - دون سعة الدرهم . . . لم ينجس الثوب بذلك " وهو ضعيف جدّاً لا يقدح في الإجماع ، كما أنّه لا يقدح فيه ما في السرائر عن بعض الأصحاب من أنّه لا بأس بما ترشّش على الثوب أو البدن عند الاستنجاء مثل رؤوس الإبر من النجاسات ، ولعلّه أراد به ما عن ميافارقيات السيّد . ولا فرق بين جميع أجزاء الصلاة في الشرط المذكور ، بل ولا بين أجزائها المتّصلة والمنفصلة كالتشهّد والسجدة المنسيّين ، وكذا الركعات الاحتياطيّة المشروعة لتدارك النقصان لو كان ، فيعتبر فيها حينئذٍ ما اعتبر في المتدارك . نعم لا عبرة بما خرج عنها سواء تقدّمها كالأذان والإقامة والقيام للتكبير ، بل والنيّة في وجه ، أو تأخّرها كالتعقيبات ونحوها ، بل والسلام الثالث في وجهٍ مع الخروج بسابقة وإن قلنا بوجوبه . وأمّا سجود السهو فقد نصّ شيخنا في كشف الغطاء على اشتراطه بذلك أيضاً ، وفيه بحث إن لم يكن منع . والمراد بالثياب المعتبر طهارتها مطلق ما سمّي