مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

15

معجم فقه الجواهر

ميتة الآدميّ خاصّة في التذكرة ، وعن الروض والبيان وفوائد القواعد ، مع نسبة له في الأخير إلى المعروف من المذهب ، كما في كشف الالتباس أنّه المشهور ، وإليه يرجع ما في القواعد وأحد موضعي الموجز إن أريد بلفظ الميّت فيهما خصوص الإنسان . وفي ميتة غير الآدميّ دونه عن موضع آخر من الموجز ، وهو غريب لم أجد له موافقاً فيه . ومطلقاً ، كما هو الاحتمال الآخر في عبارتي القواعد والموجز ، بل هو الذي فهمه في كشف اللثام ، وحكاه عنه في النهاية ناسباً له فيها إلى الأصحاب ، كما عن ذلك في التذكرة أيضاً ، وإليه يرجع ما في المنتهى بعد التدبّر في عبارته ، لكنّه صرّح فيه بحكميّة النجاسة حينئذٍ على إشكال في الملاقي لميتة غير الآدميّ بمعنى عدم نجاسة ما يلاقيه بيده التي باشر بها الميتة ، وإن كان رطباً ، إنّما يجب عليه غسل يده خاصّة ، وتقابلها العينيّة ، كما عن النهاية احتماله ، بل هو ظاهر القواعد في الجنائز أو صريحها . وقد تجاوز في المنتهى فتنظّر في وجوب غسل اليد لو مسّ الصوف أو الشعر المتّصل بالميتة . والكلّ ضعيف . 5 / 347 - 353 5 - الدماء : أ - نجاسة مطلق دم ذي النفس السائلة : نجاسة الدماء في الجملة إجماعيّة بين الشيعة ، بل بين المسلمين ، بل هي من ضروريّات هذا الدين ، كما أنّ عدمها فيها في الجملة كذلك . [ و ] لكن البحث في تعيين كلٍّ منهما ففي المتن : [ لا ينجّس منها إلّا ما كان من حيوان له عرق ] وظاهره كغيره من كثير من عبارات الأصحاب نجاسة مطلق الخارج ، وإن لم يكن من العرق نفسه ، بل من جلد ولحم ونحوهما ، كما هو قضيّة معقد النسبة إلى مذهب علمائنا ، عدا ابن الجنيد في المعتبر على نجاسة الدم كلّه ، قليله وكثيره ، إلّا دم ما لا نفس له سائلة ، كنفي الخلاف في التذكرة عن نجاسته من ذي النفس السائلة ، وإن كان مأكولًا ، وما يفهم من الذكرى والروض بعد التدبّر في كلامهما من الإجماع أيضاً على نجاسته إذا كان من ذي النفس . لكن قد يوهم خلاف ذلك جملة من كلمات الأصحاب حيث خصّوا النجاسة في الدم المسفوح منه ضرورة أخصّيته من مطلق الخارج من ذي النفس إذ المنساق منه ما انصبّ من العرق نفسه . والأقوى الأوّل أي نجاسة مطلق دم ذي النفس السائلة . وظاهر الأستاذ في شرح المفاتيح التزام أصالة النجاسة في مشتبه الحكم أو الموضوع ، ( وهو ممنوع ) ، ومن هنا حكم في المنتهى والذكرى والدروس والموجز وشرحه والمدارك والحدائق بالطهارة في الثاني أي مشتبه الموضوع ، كما عن نهاية الإحكام ، بل في الأخير أنّه لا خلاف فيه بين الأصحاب ، بل قد يتأمّل في ثبوت الإطلاقات والعمومات بالنسبة للأوّل أيضاً أي مشتبه الحكم . وحكي عن ابن الجنيد طهارة ما كان سعته دون سعة الدرهم الذي سعته كعقد الإبهام من الدم أو من غيره من النجاسات ، وهو ضعيف جداً ، بل في الذكرى وغيرها الإجماع على خلافه . ونحوه المحكيّ عن الصدوق من طهارة مقدار الحمّصة ، وكذا ما نقلناه عن الشيخ في باب الأسئار من عدم نجاسة غير المستبين من الدم وغيره من النجاسات بالنسبة للماء