مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
143
معجم فقه الجواهر
والخاصّة ، لكن قد يشكل ذلك . ولو طلّق وقلنا : إنّه ليس اختياراً ، أو نصب قرينة على ذلك ، أمكن دعوى ظهور وقوعه وصحّته بالاختيار الواقع بعده الكاشف عن الزوجيّة حال وقوع الطلاق . 30 / 59 - 63 ثمّ على فرض كون الطلاق اختياراً فهل ينزّل الكناية عنه منزلته ؟ إشكال ، أقربه عند الفاضل العدم لأنّها لا تفيد الطلاق ، فلا تفيد الاختيار ، لكن فيه أنّ الاختيار لا ينحصر في لفظ . هذا كلّه في الاختيار بالقول صريحاً أو كناية . [ وإمّا بالفعل ، ف ] - لا خلاف أجده عندهم في ما دلّ عليه صريحاً ، بل ظاهر المصنّف وغيره ذلك أيضاً في [ مثل أنْ يطأها ، ولو وطِئ أربعاً ثبت عقدهنّ واندفع ] عقد [ البواقي ] . ولا يخلو الحكم عليه بمجرّد وقوع الوطء من إشكال . [ ولو قبّل أو لمس بشهوة ، يمكن أنْ يقال : هو اختيار ، وهو يشكل ] والوجه التوقّف فيه ما لم تقم قرينة على قصد الاختيار قبله . ولو تزوّج بأُخت إحداهنّ قبل الفسخ أو الاختيار لم يصحّ ، فهل يكون اختيار الفسخ عقد أختها إذا كان تحته أكثر من النصاب ، سواء كان دواماً أو متعةً ؟ إشكال ، قلت : يتّجه كونه اختياراً بناءً على حمل فعل المسلم على الوجه الصحيح ، فيكون من الفعل الدالّ كناية . نعم فيه إشكال . ولو قال : حصرت المختارات في ستٍّ مثلًا ، وعيّنهنّ ، انحصرن فيهنّ ، فتعتدّ الباقيات حينئذٍ . ولو لحقه أربع وتخلّف أربع ، فعيّن الأوائل للنكاح صحّ ، ولو عيّنهنّ للفسخ ، ففي القواعد : " لم يصحّ إن كان الأواخر وثنيّات ، وإلّا صحّ " . ولو عيّن المتخلّفات للفسخ ، فلا إشكال ، لكن فيه أنّه يمكن أنْ يقال بالصحّة في الأوّل على وجه المراعاة ، فإن أسلمن الأواخر علم أنّ الفسخ في محلّه ، وإلّا كان باطلًا . 30 / 64 - 66 ح / 2 - الفور في الاختيار وحكم الزوج الممتنع عنه : يجب الفور في الاختيار على وجهٍ لا يستلزم الضرر والتعطيل على الأزواج ، فإن امتنع مع ذلك ألزمه الحاكم به ، فإن أصرّ على الامتناع قيل : إنّه يعزّر حتى يختار ، ولا يختار عنه الحاكم . قلت : يمكن دعوى تولّي الحاكم مع ذلك ، ومنه يعلم تولّي ولاية وليّ المجنون له ، بل والصغير . لكن في القواعد : " اختار بعد البلوغ ، ويمنع - أي وهو صغير - من الاستمتاع بهنّ . . . ، ولو أسلم المجنون ، ففي التبعيّة إشكال ، فإنْ قلنا به تخيّر الأب أو الحاكم " بل عن معطي كلام التذكرة الإيقاف فيه أيضاً إلى البرء لأنّ الاختيار بالتشهِّي . وفيه أنّ إطلاق الولاية يشمل ذلك ، فيقوى حينئذٍ وقوعه عن الوليّ ، فضلًا عن الوكيل . ولعلّ في ذلك كفاية عمّا يتصوّر من الفروع في المقام خصوصاً بعد ملاحظة النظائر في الخيارات ونحوها . 30 / 66 - 67 ح / 3 - قذف الزوجة وطلاقها وظهارها والإيلاء منها قبل الاختيار : لو قذف واحدة واختار