مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

132

معجم فقه الجواهر

والعمدة في ذلك الإجماع . ولا فرق في إطلاق معقده بين المدخول بها وغيرها ، وبين العالمة والجاهلة ، بل وبين علم الزاني بأنّها ذات بعل أو جهله ، ولا بين الدائم والمنقطع . نعم لا يلحق بها الأمة المستفرشة ، بل ولا المحلّلة . ولو كانت هي الزانية دونه لعلمها بأنّها ذات بعل دونه ، ففي الحرمة أبداً إشكال ، وإنْ كان ظاهر العبارات عدم شموله ، لكنْ يمكن استفادة الحرمة الأبديّة . وكيف كان ، فلا يلحق الزنا بذات العدّة البائنة وعدّة الوفاة بذات البعل ، ولا الموطوءة شبهةً ، ولا الموطوءة بالملك ، ولم نجد فيه خلافاً ، لكن في الرياض : فيه نظر . 29 / 446 - 447 5 - وطء الشبهة : أ - نشر وطء الشبهة حرمة النكاح : [ الذي خرّجه الشيخ ] وتبعه عليه المشهور نقلًا وتحصيلًا [ أنّه ( وطء الشبهة ) ينزّل منزلة النكاح الصحيح ، وفيه تردّد أظهره ] عند المصنّف والحلّي في ما حكي عنه [ أنّه لا ينشر ] الحرمة [ لكنْ يلحق معه النسب ] . ولكنّ الأقوى الأوّل للإجماع المحكيّ عن التذكرة ، المعتضد بنفي الخلاف في محكيّ المبسوط وبالشهرة العظيمة نقلًا وتحصيلًا ، بل عن ابن المنذر نسبته إلى علماء الأمصار ، وعدّ منهم أصحاب النصّ وهم الإماميّة . نعم إنّما ذلك إذا كان سابقاً على العقد مثلًا ، أمّا إذا كان لاحقاً فالأقوى عدم النشر ، كما عن الأكثر . 29 / 373 - 374 ب - وطء الأب زوجة الابن لشبهة وبالعكس : [ لو وطئ الأب زوجة ابنه لشبهة ، لم تحرم على الولد ] وكذا العكس ، وإنْ قلنا : إنّ الشبهة تنشر الحرمة ، لكنْ إذا لم يكن العقد مثلًا سابقاً . [ وقيل : تحرم ، ويلزم الأب مهرها ] بما استحلّ من فرجها . [ ولو عاودها الولد فإنْ قلنا ] بالثاني أي أنّ [ الوطء بالشبهة ينشر الحرمة ، كان‍ ] - ت حينئذٍ أجنبيّة عنه ، ف [ - عليه ] لها [ مهران ] إذا كان قد عاودها مشتبهاً أحدهما المسمّى السابق ، والثاني مهر المثل للوطء الأخير . [ وإنْ قلنا ] بالأوّل ، أي أنّ وطء الشبهة [ لا يحرّم - وهو الصحيح ] عند المصنّف ، أو في خصوص الفرض - [ فلا مهر ] عليه [ سوى الأوّل ] . 29 / 355 - 356 6 - النظر واللمس : أ - نكاح الأب مملوكته التي نظر إليها ابنه أو لمسها بشهوة وبالعكس ، ونكاح امّها أو ابنتها : النظر إلى ما يحرم لغير المالك النظر إليه ، واللمس بشهوة ، يحرّمان المنظورة والملموسة على أبي اللامس وابنه ، عند المشهور بين الأصحاب نقلًا ، بل وتحصيلًا إذ هو خيرة الصدوق والشيخ والقاضي ، وابني حمزة وزهرة ، والعلّامة في المختلف ، وولده ويحيى بن سعيد والآبي والمحقّق الكركي والشهيد الثاني وسبطه على ما حكي عن بعضهم ، بل في الغنية نفي الخلاف عن تحريم منظورة الأب على الابن ، بل الظاهر أنّ القول بالجواز