مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

130

معجم فقه الجواهر

وحينئذٍ [ فمن تزوّج بامرأة ] ودخل بها [ ثمّ زنى بامّها أو بنتها ، أو لاطَ بأخيها أو أبيها أو ابنها ، أو زنى بمملوكة أبيه الموطوءة ] له [ أو ابنه ] كذلك ، لم تحرم عليه امرأته ومملوكته . ولا فرق في الزوجة بين المدخول بها وغيرها ، خلافاً للمحكيّ عن أبي عليّ ، بل حكى عنه بعضهم اعتبار الدخول في عدم النشر مطلقاً ، لا في خصوص معقودة الأب والابن ، لكنّه ضعيف جدّاً ، بل في الرياض : " قد ادّعى جماعة من الأصحاب الإجماع على خلافه " . وظاهر تقييد المصنّف والفاضل الأمة بالموطوءة انتفاء الحكم مع انتفاء الوطء ، لكنْ في القواعد قبل ذلك بقليل : " ولو وطئ أحدهما مملوكة الآخر بزنا أو شبهة ، ففي التحريم على المالك نظر " ومراده - بقرينة ما بعده - الزنا بها قبل وطء المالك لها . واختار في جامع المقاصد الحرمة بعد أنْ حكاها عن الشيخ وابن الجنيد والبرّاج وجماعة ، ولكنْ قد يناقش فيه ولعلّه لذا كان المحكيّ عن ابن إدريس عدم الحرمة . 29 / 363 - 366 ب - النكاح ممّن زنى بامّها أو ابنتها قبل عقده عليها : [ إنْ كان الزنا سابقاً على العقد ، فالمشهور تحريم بنت العمّة والخالة إذا زنى بامّهما ] بل عن المرتضى والتذكرة الإجماع عليه ، وهو الحجّة ، ولا يقدح فيه توقّف ابن إدريس فيه . هذا كلّه مع فرض عدم النشر في الأجنبيّة ، وإلّا فلا ريب في النشر فيهما ، فمن العجب توقّف العلّامة في المختلف هنا مع حكمه بالنشر في الأجنبيّة . [ أمّا الزنا بغيرهما فهل ينشر حرمة المصاهرة كالوطئ الصحيح ؟ فيه روايتان إحداهما : ينشر وهي أوضحهما طريقاً ] وأكثرهما عدداً وعاملًا [ والأُخرى : لا ينشر ] . ولكن العمل على الأولى وفاقاً للأكثر نقلًا مستفيضاً ومحصّلًا ، بل هو المشهور كذلك إذ هو خيرة الشيخ في النهاية والتهذيب والاستبصار ، وأبي الصلاح وبني البرّاج وحمزة وزهرة وسعيد ، والعلّامة في التذكرة والمختلف ، وولده في الإيضاح ، والشهيد في اللمعة ، وظاهر النكت ، والسيوري في الكنز والتنقيح ، وابن فهد في المقتصر ، وظاهر المهذّب ، والصيمري في غاية المرام وتلخيص الخلاف ، والمحقّق الكركي في كنز الفوائد ، والشهيد الثاني في الروضة والمسالك ، وسبطه الفاضل في شرح النافع ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ، والعلّامة الطباطبائي في مصابيحه ، والمقدّس البغدادي ، وظاهر الكافي القول بالحرمة ، وابن الجنيد حرّم مزنيّة الأب والابن على الآخر بعد التزوّج قبل الوطء ، وهو يقتضي التحريم بالزنا قبل العقد بطريق أولى . وظاهر المحكيّ عن التبيان والطبرسي في مجمع البيان القول بالتحريم . كما أنّ ظاهر المصنّف هنا ذلك أيضاً ، وفي الغنية : إنّ تحريم امّ المزني بها وابنتها هو الظاهر من مذهب أصحابنا ، ثمّ حكى إجماع الطائفة على تحريم مزنيّة الأب والابن على الآخر . وأمّا القول الآخر فهو خيرة الفقيه والمقنع والمقنعة والمسائل الناصريّة والمراسم والسرائر والنافع والإرشاد وكشف الرموز ، ولم نعرف غيرهم . نعم