مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

125

معجم فقه الجواهر

للمسمّى . 29 / 324 - 328 م / 2 - إرضاع الزوجة الكبيرة للزوجة الصغيرة : [ لو كان له زوجتان كبيرة ورضيعة ، فأرضعتها الكبيرة ، حرمتا أبداً ] إنْ كان من لبنه ، وإنْ لم يكن دخل بالكبيرة بأنْ كان قد أولدها شبهة ثمّ عقد عليها ولم يدخل ، أو كان قد دخل بها وطلّقها وهي ذات لبن منه ، ثمّ بعد العدّة قد عقد عليها ولم يدخل بها ، فإنّ الصغيرة حينئذٍ تكون ابنته برضاعها من لبنه فتحرم عليه ، والكبيرة امّ امرأته . وكذا يحرمان أبداً [ إنْ كان ] رضاعها له بغير لبنه ، لكنْ إذا كان قد [ دخل بالكبيرة ] كي تكون الصغيرة ربيبة قد دخل بامّها والكبيرة امّ امرأة . [ وإلّا ] يكن دخل بها [ حرمت الكبيرة حسب ] دون الصغيرة ، نعم ينفسخ عقدها بسبب اجتماعها مع الامّ في استدامة عقدَي نكاحهما التي هي كالعقد عليها ابتداءً الذي لا ريب في بطلانه ، ومثله يأتي هنا ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل الظاهر الاتّفاق عليه ، بل عن الإيضاح دعواه صريحاً . [ وللكبيرة مهرها إنْ كان قد دخل بها ] ولذا تنحصر ثمرة الفسخ في البضع خاصّة ، نعم بناءً على أنّ البضع من الأموال يمكن الرجوع عليها بما أتلفته عليه من بضعها ، فيرجع عليها بمهر المثل [ وإلّا ] يكن قد دخل بها [ فلا مهر لها ] . ومنه يعلم ما في قوله : [ وللصغيرة مهرها ] وإنْ لم تحرم عليه ، كما في صورة عدم الدخول بالامّ والارتضاع من غير لبنه [ لانفساخ العقد بالجمع ] لكن مقتضى الانفساخ عدم رجوعها عليه بشيء خصوصاً مع عدم التقصير منه ، كما أنّ القول الذي حكاه المصنّف هناك نصف المهر ، وهنا جزم بالجميع ، مع أنّ المسألة من وادٍ واحد . [ و ] كذا لا يخفى عليك ما [ قيل ] : إنّه [ يرجع به على الكبيرة ] . [ ولو أرضعت الكبيرة له زوجتين صغيرتين ، حرمت الكبيرة والمرتضعتان إنْ كان ] ذلك بلبنه ، أو كان قد [ دخل بالكبيرة ] من غير فرق بين التعاقب والدفعة ، فتحرم الثانية وإنْ بانت امّها منه . [ وإلّا ] يكن قد دخل بها [ حرمت الكبيرة ] دون المرتضعتين . نعم ينفسخ عقدهما معاً إذا ارتضعتا دفعة ، وإلّا اختصّ الانفساخ بالامّ والأولى ، دون الثانية التي ارتضعت بعد تحقّق انفساخ عقد الامّ والبنت ، فليست هي حينئذٍ إلّا بنت زوجة لم يدخل بامّها ، فلا تحرم . 29 / 328 - 331 م / 3 - إرضاع الزوجتين الكبيرتين الزوجة الصغيرة على التعاقب : [ لو كان له زوجتان وزوجة رضيعة ، فأرضعتها إحدى الزوجتين أوّلًا ] بلبنه [ ثمّ أرضعتها الأُخرى ، حرمت المرضعة الأولى والصغيرة ، دون الثانية لأنّها أرضعتها وهي ابنته ] . ولعلّه لذلك كان المحكيّ عن الإسكافي والشيخ في النهاية وظاهر الكليني حلّية الثانية ، بل هو خيرة الرياض وسيّد المدارك حاكياً له عن جماعة ، بل هو ظاهر الأصفهاني في كشفه أو صريحه أيضاً ، بل ربما كان ظاهر ما حكاه فيه عن ابن إدريس أيضاً . [ و ] لكنْ مع ذلك [ قيل : بل تحرم أيضاً ] بل نسبه