مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

110

معجم فقه الجواهر

أجده فيه ، فما عن بعض العامّة : وجوب إعفاف الأب مع الإعسار ونقصان الخلقة والأحكام أو مع الإعسار فقط لكونه من المصاحبة بالمعروف ، بل في المسالك حكايته عن بعض الأصحاب ، واضح الضعف . ولو كان قادراً على التزويج مالكاً للمهر ، لم يجب على القولين ، وإن وجبت نفقته بعد ذلك ، وفي المسالك : " ويشترط حاجته إلى النكاح ، ويقبل قوله في الرغبة من غير يمين ، لكن لا يحلّ له طلبه حيث نقول بوجوبه ، إلّا إذا صادفت شهوته وشقّ عليه الصبر " . وفيه أنّه يمكن دعوى عدم اعتبار ذلك بناءً على أنّه من النفقة . 31 / 376 - 378 4 - الترتيب في المنفقين : [ تجب نفقة الولد ] ذكراً كان أو غيره [ على أبيه ] بلا خلاف ولا إشكال ، وإن كان معه امّ موسرة ، نعم [ مع عدمه ] أي الأب [ أو فقره ، فعلى أبي الأب ] دون الامّ ، خلافاً لما عن بعض العامّة ، فعلى الامّ الثلث وعلى الجدّ الثلثان ، فإن فقد الجدّ أو كان معسراً فعلى أبي الجدّ وهكذا [ وإن علا ] . [ ولو عدمت الآباء ] أو كانوا أجمع معسرين ، ولم يكن له ثمّ ولد ولو أنثى ، وكان معسراً أيضاً [ فعلى امّ الولد ، ومع عدمها أو فقرها فعلى أبيها وامّها وإن علوا ، الأقرب فالأقرب ] وإن كان الأقرب أنثى والأبعد ذكراً ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل عن جماعة الإجماع عليه . [ ومع التساوي يشتركون ] بالسويّة [ في الإنفاق ] وإن اختلفوا في الذكورة والأنوثة للإجماع بحسب الظاهر . فعلى أبوي الامّ حينئذٍ النفقة بالسويّة بخلاف جدّ الامّ وامّها ، فإنّ النفقة على امّها ، وكذا جدّتها مع أبيها ، فإنّها على أبيها ، وهكذا . نعم لو كان معهما امّ أب شاركتهم ، أمّا لو كان أبو الأب معهم فإنّ النفقة عليه وإن علا ، وبالجملة ، فالتساوي في الدرجة إنّما يوجب الاشتراك في الإنفاق في الأقرباء من الامّ ولو من جهة الأب ، لا فيهم مع الأقرباء من الأب وجدّهم ، فإنّ أبا الأب وامّه إذا اجتمعا كانت النفقة على أبي الأب ، وفي شرح المقدّس البغداديّ بعد نفي الخلاف عن ذلك كلّه ، قال : " نعم يبقى حكم أبي امّ الأب ، فلم يتعرّضوا له ، فيبقى على أصل البراءة " . ولا ريب في أنّ الأُبوّة وإن علت مقدّمة في الإنفاق ، لكنّها مترتّبة على الامّ وإن قربت ، ثمّ الامّ بلا واسطة ، ثمّ من تقرّب بها من أبويها ، وأبوي امّ الأب يشتركون بها مع التساوي في الدرجة ، ويختصّ الأقرب منهم فالأقرب مع الاختلاف فيها ، واقتصار بعضهم على امّ الأب إنّما هو في مقام بيان الدرجة بعد انتفاء الامّ ، وليس بها حينئذٍ إلّا امّها وأباها وامّ الأب ، وفي الدرجة الثانية أبو امّ الأب وامّها وأبو امّ الامّ وامّها وأبو أبيها وامّه ، وهكذا . نعم هذا كلّه إذا لم يكن له ولد ، وإلّا كان شريكاً بالسويّة للأب في النفقة ، وتختصّ به مع عدم الأب ، بل مرتبة البنوّة بالنسبة إلى ذلك كالأُبوّة ، وحينئذٍ فالأب يختصّ بها مع عدم الولد وإن كان له ولد ولد ، نعم يشترك ولد الولد مع الجدّ ، فهم بالنسبة إلى ذلك كالطبقة الواحدة ، الأقرب منهم أيضاً بدرجة أولى من الأبعد ، ويشتركون فيها مع التساوي ، ولكن هي مقدّمة على الأمومة ، فلو كان له ابن وامّ فالنفقة على