مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

104

معجم فقه الجواهر

عليه استعادتها مطلقاً . 31 / 349 - 350 ج‍ - إعطاء الزوج زوجته كسوة لمدّة جرت العادة ببقائها : لا خلاف [ و ] لا إشكال في أنّه [ لو دفع إليها كسوة لمدّة جرت العادة ببقائها إليها ، صحّ ] ذلك نفقة . إنّما الكلام في أنّ ذلك ملك لها أو إمتاع ، وكذا الكلام في غير ذلك من أعيان النفقة التي لا يتوقّف الانتفاع بها على إتلافها ، وإن كان الاستعمال يتلفها لكن بعد مدّة ، نحو فراش النوم واليقظة وآلات التنظيف من المشط ونحوه ، ففي القواعد ومحكيّ المبسوط وغيره أنّها ملك ، ولعلّه الظاهر من المصنّف ، وفي الإرشاد وكشف اللثام وغيرهما أنّها إمتاع ، ومال إليه في فوائد الشرائع ، بل في الرياض : إنّه أشهر وأجود ، ولعلّه كذلك . وقد ذكروا أنّه تظهر فائدة الخلاف في أمور : منها : إنّه [ لو أخلقتها ] أي الكسوة المدفوعة إليها للمدّة التي جرت العادة ببقائها إليها [ قبل المدّة ، لم يجب عليه بدلها ] على الملك ، ويجب على الإمتاع ، وفيه أنّ المتّجه الإبدال عليهما مع فرض عدم التقصير في ذلك . [ و ] منها : إنّه [ لو انقضت المدّة والكسوة باقية طالبته بكسوة ما يستقبل ] على الأوّل دون الثاني . وفيه أنّ ذلك إن كان لاتّفاق حسن الكسوة وعدم عروض ما اقتضى خلقها أمكن منع وجوب الإبدال على الأوّل أيضاً . ومنها ، كما في المسالك وكشف اللثام : إنّه إذا لم يكسها مدّة صارت الكسوة ديناً عليه على الأوّل دون الثاني الذي معناه تمكينها من الانتفاع الذي لا يتصوّر ضمانه بعد انقضاء مدّته . وفيه أنّه يكفي في ضمانه كونه حقّاً ماليّاً لها . ومنها ، كما في كشف اللثام : إنّه لا يصحّ الاعتياض عنها على الإمتاع ، ويصحّ على التمليك ، وفيه أنّه حقّ ماليّ يكون كالدين يقضى مع فواته ويصحّ الاعتياض عنه . ومنها : إنّ له أخذ المدفوع إليها وإعطاءها غيره على الإمتاع دون التمليك إلّا برضاها ، وفيه أنّه يمكن القول بذلك أيضاً عليه باعتبار تزلزل ملكها وعدم انحصاره في قبضته . ومنها : إنّه لا يصحّ لها بيع المأخوذ ولا التصرّف فيه بغير اللبس من إجارة أو إعارة ونحوهما على الإمتاع ، بخلاف الملك ما لم يناف غرض الزوج من التزيّن والتجمّل ونحوهما ، مثل نفقة الطعام التي يؤدّي تصرّفها بغير الأكل إلى الضعف ، وما لا يليق بالزوج من الأحوال ، وفيه أنّه قد يمنع تصرّفها فيه على الملك بناءً على أنّه ملك مراعى ببقائها ممكّنة إلى تمام المدّة . 31 / 346 - 349 د - طلب الزوجة أن تخدم نفسها على أنّ لها نفقة الخادم : [ لو قالت : أنا أخدم نفسي ولي نفقة الخادم ، لم يجب إجابتها ] بل في كشف اللثام : " إنّ عليه الإخدام إن كانت من أهله وإن تواضعت ، كما أنّ عليه الإنفاق عليها بما هي أهله وإن رضيت بالتقتير " ونحوه في المسالك . وفيه أنّه لا وجه للوجوب مع الرضا على وجه الإسقاط للحقّ . نعم ليس لها النفقة إن لم تقبل الخادم . [ ولو بادرت بالخدمة من غير إذن ، لم يكن لها