مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
71
معجم فقه الجواهر
عقد القضاء له ] فلا يحصل شياع [ أو لغيره من الأسباب ] كتعمّد الإمام عليه السلام إخفاءه لمصلحة من المصالح أو نحو ذلك [ أشهد الإمام عليه السلام أو من نصبه الإمام على ولايته شاهدين ] عدلين [ بصورة ما عهد إليه وسيّرهما معه ليشهدا له بالولاية ] بناءً على عدم اعتبار حكم حاكم في حجّية البيّنة أو كان ولو في غير تلك الولاية أو القاضي الأوّل إذا كان عزله معلّقاً على ثبوت ولاية الثاني عنده مثلًا بناءً على جواز مثل هذا التعليق في العزل ، كما صرّح به في القواعد ، بل جوّز فيها تعليقه على قراءة الكتاب المتضمّن له ، وإن قال في المسالك : " إنّه لا يوافق قواعد الأصحاب ، وقد حكموا ببطلان الوكالة المعلّقة ، وهي أضعف حالًا من ولاية القاضي ، ومن ثمّ قال في الدروس : وفي جواز تعليق العزل وجه ضعيف " . وفيه أنّه فرق واضح بين الوكالة وبين المقام . [ و ] على كلّ حال ، ف [ - لا يجب على أهل الولاية قبول دعواه ] وإن لم يكن له معارض [ مع عدم البيّنة ] والشياع [ وإن شهدت له الأمارات ] التي لم تجعل في الشرع دليلًا على مثل ذلك [ ما لم يحصل اليقين ] بها . 40 / 55 - 59 13 - ارتزاق القاضي من بيت المال : [ إذا وليّ من لا يتعيّن عليه القضاء ] لوجود غيره [ فإن كان له كفاية من ماله فالأفضل أن لا يطلب الرزق من بيت المال ، ولو طلب جاز ] لكن قد يشكل ذلك . بل لو قلنا بكون القضاء من العبادات - كما عساه يظهر من بعضهم - أشكل أخذ العوض عليه مطلقاً أيضاً . [ و ] كذا [ إن تعيّن عليه القضاء ] بتعيين الإمام عليه السلام ولعدم وجود غيره [ ولم يكن له كفاية ، جاز له أخذ الرزق ] من بيت المال . [ و ] أمّا [ إن كان له كفاية ، قيل ] - بل في المسالك أنّه الأشهر - [ لا يجوز له أخذ الرزق ] . والثاني : الجواز . والإنصاف عدم خلوّ ذلك عن الإشكال ، وإنّما المسلّم الارتزاق مع الحاجة إليه ، ولو بسبب القيام بالمصلحة المانع له من التكسّب ، سواء تعيّن عليه ذلك أو لا . 40 / 51 - 52 14 - أخذ الجعل على القضاء : [ لو أخذ الجعل من المتحاكمين ، ففيه خلاف ] والتحقيق أنّه لا يجوز مطلقاً ، ولكن قال المصنّف هنا : [ والوجه التفصيل ] بين من لم يتعيّن عليه وكان مضطرّاً إليه ، وبين غيره ، فيجوز في الأوّل دون الثاني ، وإن كان الأولى الامتناع أيضاً . وإلى ذلك أشار بقوله : [ فمع عدم التعيين وحصول الضرورة ، قيل : يجوز ، والأولى المنع ] وإن كانت عبارته قاصرة التأدية . وفي المسالك : " ثمّ على تقدير جوازه بوجهٍ ، ففي جواز تخصيص أحدهما به أو جعله على المدّعي أو التشريك بينهما أوجه ، من الشكّ في أنّها تبع للعمل أو للمنفعة الحاصلة ، فعلى الأوّل هو عليهما ، وعلى الثاني يجب على المحكوم له أو على المدّعي " . وفيه إشكال . 40 / 52 - 54 وانظر أيضاً : اكتساب / ثانياً 5 ج ( 22 / 122 - 124 )