مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

50

معجم فقه الجواهر

ه‍ / 12 - لو قطع كفّاً لها أربع أصابع أصليّة وواحدة غير أصليّة وكانت أصابعه كُلّها أصليّة أو بالعكس : [ لو كان له ] أي المجنيّ عليه [ أربع أصابع أصليّة وخامسة غير أصليّة ، لم تقطع يد الجاني إذا كانت أصابعه كاملة أصليّة ] بلا خلاف [ وكان للمجنيّ عليه القصاص في أربع وأرش الخامسة ] أو لا يقتصّ ويطالب بدية الجميع . [ أمّا لو ] انعكس الأمر بأن [ كانت ] بعض [ الأصابع التي ليست أصليّة للجاني ] خاصّة [ ثبت القصاص ] في الكفّ ، ولكن يشترط كون الزائدة في سمت الأصليّة بمعنى مساواتها لها في المحلّ . ولو كانت الزائدة في يد الجاني غير متميّزة عن الأصليّة باعتبار كونها في سمت أصابعه وعلى نسقها كمّاً وكيفاً ، لم تقطع اليد من الكوع ، بل في القواعد وغيرها : ولا أربع من الخمس غير الإبهام أو شيء من الأربع ، ولكنْ يقطع الإبهام ويطالب بدية باقي الأصابع ، وحكومة الكفّ الخالية من الإبهام ، فلو بادر وقطع الكفّ من الكوع استوفى حقّه ، وأساء ، وعليه ديتها ، ولو قطع الإبهام وأربعاً منها أساء أيضاً ، ولكن استوفى حقه ولو ناقصاً ، ويطالب بحكومة الكفّ . وكذا لو قطع شخص إصبعاً منها يحتمل الزيادة والأصالة ، لم يكن عليه قصاص ، وفي وجوب دية الزائدة عليه ، أو نصف الديتين وهي ستّة وستّون ديناراً وثلثان ، وجهان أقواهما الثاني . وفي القواعد : ويحتمل سدس دية الكفّ وسدس دية الزائدة . ولو قطع صاحب الأصابع المفروضة إصبعاً من يد لا زيادة فيها ، فلا قصاص مع اشتباه مثل المقطوعة منه بالزائدة ، وعليه دية الإصبع الكاملة ، فلو بدر المقطوع وقطع إصبعاً أساء واستوفى حقّه ناقصاً . وقد يقال في أصل المسألة : إنّ له القصاص في ما قابل المقطوع من الأصابع المتعدّدة المتساوية . نعم لو علم أنّ فيها أصلًا وزائداً واشتبه ، اتّجه حينئذٍ عدم القصاص . ولعلّه لذا قال في الإرشاد : " ولو كان لقاطع اليد ستّ أصابع ، قطع خمس أصابعه ودفع حكومة اليد ، ولو كان فيها زائدة فاشتبهت فلا قصاص " ونحوه عن الروض ومجمع البرهان ، بل والتحرير ، ولكن فيه أنّ المراد بكونها زائدة عدم الموافقة لغالب نوع الإنسان ، بل قد يشكل القصاص أيضاً . 42 / 405 - 407 ه‍ / 13 - لو قطع يميناً فبذل شمالًا : [ إذا قطع يميناً فبذل شمالًا ] لمّا أريد القصاص منه [ فقطعها المجنيّ عليه من غير علم ] بأنّها الشمال [ قال في المبسوط : يقتضي مذهبنا سقوط القود ، و ] لكن [ فيه تردّد ] بل منع ، كما عن المهذّب ، بل هو خيرة أكثر المتأخّرين ، بل عن المبسوط أنّه قويّ أيضاً . [ وعلى هذا يكون القصاص في اليمنى باقياً ، و ] لكن [ يؤخّر حتى يندمل اليسار توقّياً من السراية ] . ولا قصاص بقطع اليسار على المقتصّ قطعاً ، كما في المسالك [ وأمّا الدية فإن كان الجاني سمع الأمر بإخراج اليمين و ] مع ذلك [ أخرج اليسار مع العلم بأنّها لا تجزئ وقصده إلى إخراجها ، فلا دية ] كما عن المبسوط والفاضل وغيرهما . نعم [ لو قطعها ] المجنيّ عليه [ مع العلم ] بكونها اليسار ضمنها قطعاً . نعم [ قال في المبسوط : سقط القود