مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

47

معجم فقه الجواهر

د / 4 - اشتراط التساوي في المحلّ في قصاص الأسنان حتى بالنسبة إلى الأصالة والزيادة : [ يشترط في ] قصاص [ الأسنان ] كغيره من الأعضاء [ التساوي في المحلّ ] حتى بالنسبة إلى الأصالة والزيادة ، بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال [ فلا يقلع سنّ بضرس ] طاحنة [ ولا بالعكس ] ولا ثنيّة برباعيّة أو ناب أو ضاحك ، ولا بالعكس ، ولا رباعيّة مثلًا من أعلى أو من الجانب الأيمن بمثلها من أسفل أو من الأيسر ، وإن فقد المماثل من الجاني . [ ولا أصليّة بزائدة ] قطعاً ، بل في القواعد : " ولا بالعكس مع تغاير المحلّ " ومقتضاه جواز قلع الزائدة بالأصليّة مع اتّحاد المحلّ بأن تنبت مع الأصليّة من منبت واحد ، ولكن في محكيّ التحرير : " ولا بالعكس وإن اتّحد المحلّ " ولعلّه لعدم كفاية النبات من منبت واحد في اتّحاد المحلّ ، إلّا أنّه لا يخلو من منع . [ وكذا لا تقلع زائدة بزائدة مع تغاير المحلّين ] بلا خلاف ولا إشكال فيه . 42 / 395 - 396 ه‍ - قصاص الجناية على اليدين والرجلين : ه‍ / 1 - لو قطع يداً كاملة ويده ناقصة : [ إذا قطع يداً كاملة ويده ناقصة إصبعاً ، كان للمجنيّ عليه ] الدية تامّة أو [ قطع الناقصة ] بلا خلاف [ و ] لكن مع اختيار الثاني [ هل تؤخذ دية الإصبع ] المفقود من اليد التي قطعها قصاصاً ؟ [ قال في الخلاف ] وموضع من المبسوط : [ نعم ] تؤخذ مطلقاً سواء كانت مفقودةً خلقةً أو بآفة أو قصاصاً أو بجناية قد استوفى أو استحقّ ديتها ، وتبعه الفاضل في التحرير وثاني الشهيدين والكركي وغيرهم على ما حُكي عن بعضهم ، بل ادّعى في الخلاف الإجماع عليه . [ و ] قال [ في المبسوط : ليس له ذلك إلّا أنْ يكون أخذ ديتها ] أو استحقّها ، أمّا إذا كانت مفقودةً خلقةً أو بآفة لم يستحقّ المقتصّ شيئاً ، وتبعه ابن البرّاج في محكيّ المهذّب والجواهر ، والأقوى الأوّل . وفي كلام بعض متأخّري المتأخّرين عدم ردّ شيء مع قطعها مطلقاً سواء كانت مفقودةً خلقةً أو بآفة أو أخذ ديتها ، وهو واضح الفساد . ولو نقصت أصابع القاطع أنملة قطعت يده ، وفي الأنملة المفقودة ما عرفته في الإصبع ، وكذا الكلام لو كانت أصابع القاطع أو المقطوع بغير أظفار أو بعضها فإنّ الحكم في الجميع متّحد . 42 / 397 - 399 ه‍ / 2 - لو قطع يداً ناقصة ويده كاملة : لو قطع يداً ناقصة وكانت يد الجاني كاملة ، ففي القواعد والمسالك ومحكيّ التحرير : لم يقطع يد الجاني ، بل يقطع منها الأصابع التي قطعها ، ويؤخذ منه حكومة الكفّ ، وزاد في الثاني : ويؤخذ دية الجميع مع التراضي ، ثمّ قال : " وربما قيل بالمنع من القصاص على هذا الوجه . . . ولعلّ هذا القول هو المحكيّ عن ابن إدريس ، بل هو الذي فهمه بعضهم من عبارة الإرشاد . . . " . ولكن لا يخفى عليك ما في الجميع بعد الإحاطة بما ذكرناه عند قول المصنّف : " وكذا لو قطع كفّاً بغير أصابع قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع " فالمتّجه الفتوى به في المقام ، كما عن الغنية والإصباح ، بل في الأولى منهما الإجماع عليه .