مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
39
معجم فقه الجواهر
شجّ " 1 " من رأسه بذلك القدر ، والخيار إلى المقتصّ في المقدّم والمؤخّر والوسط ، كما في القواعد ، ويحتمل التفويض إلى الحاكم أو الابتداء بما ابتدأ منه الجاني ، واختاره في المسالك ، ولعلّ الأقوى الأوّل ، ولو كان أصغر استوفى القدر الموجود وغرم المفقود ، ولو اختصّت الجناية بجانبٍ من الرأس اختصّ القصاص به . نعم لو كان رأس الجاني صغيراً وكانت الجناية في المقدّم مثلًا ، ففي المسالك وكشف اللثام : يمدّ الجرح في القصاص إلى المؤخّر إن اقتضت المساواة في المساحة ذلك وبالعكس ، ويحتمل قويّاً الاقتصار على ما يسعه المقدّم وغرامة الزائد على النسبة . نعم لو كانت الجناية مستوعبة لرأس المجنيّ عليه لصغره ، كان له القصاص من أيّ جانب من رأس الجاني . وبالجملة ، فالمدار على الصدق عرفاً والاسم العامّ لذي الأجزاء المختلفة ، كالرأس واليد والرجل ، لا مدخليّة له . وأولى من ذلك خروج الوجه ، فلا تكمل جنايته من الرأس ولا العكس ، وإن كانت خيرة المصنّف في الديات ومحكيّ التحرير أنّه مع الرأس عضو واحد . وحينئذٍ فلو أوضح جبينه ورأسه بضربةٍ واحدةٍ فهما جنايتان ، فله القصاص في إحداهما والدية عن الأُخرى ، وكذا لو قطع الأُذن فأوضح العظم المتّصل بها . ولو شجّه في رأسه مثلًا بضربةٍ واحدةٍ فأوضحه في بعضها خاصّة ، فله دية الموضحة ، قيل : وليست جنايتين ليكون له دية موضحة ودية أخرى لما دونها . وقد يشكل بأنّها كذلك ولو مع اتّحاد الضربة . 42 / 363 - 364 ه - اعتبار التساوي في الأصالة والزيادة : لا خلاف في اعتبار التساوي في الأصالة والزيادة أو الزيادة في الجاني في القصاص ، بل الظاهر الاتّفاق عليه ، كما اعترف به في كشف اللثام ، فلا تقطع أصليّة بزائدة ، اتّحد المحلّ أو اختلف ، ولا زائدة بأصليّة مع اختلاف المحلّ ، وتقطع بمثلها في الزيادة والمحلّ ، وبالأصليّة مع التساوي في المحلّ وفقدان الأصليّة . 42 / 403 و - اعتبار انتفاء التغرير بنفس أو طرف : [ ولا يثبت القصاص في ما في ] قصاص [ - ه تغرير ] بنفس أو طرف [ كالجائفة والمأمومة ] اللتين لا خلاف في عدم القصاص فيهما ، بل الإجماع بقسميه عليه . واحتمال الاقتصار على الأقلّ مع دفع الأرش للزائد ممكن ، بل جزم به المصنّف في كتاب الديات ، كالمحكيّ عن المبسوط وقواعد الفاضل وتحريره ، لكن عن الخلاف عدم جوازه مستدلّاً بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وفي الرياض : " ظاهر الأصحاب - على الظاهر المصرّح به في المسالك - الاقتصار على الدية مطلقاً " نعم [ يثبت في الحارصة والباضعة والسمحاق والموضحة وفي كلّ جرح لا تغرير في أخذه ] بزيادة على الحقّ أو بتلف طرف آخر [ وسلامة النفس معه غالبة ] والإجماع بقسميه عليه . [ فلا يثبت في الهاشمة ولا المنقلة ولا في كسر شيءٍ من العظام ] وعن المبسوط والخلاف والغنية والسرائر نفي الخلاف في الجميع . ولعلّه كذلك ، فإنّي لم أجد فيه خلافاً إلّا من
--> ( 1 ) - في الجواهر : " شبح " ، وهو خطأ .