مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

22

معجم فقه الجواهر

بل عن الخلاف : عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، بل في الغنية الإجماع عليه أيضاً ، بل هو محصّل إذ لم يحكَ الخلاف إلّا عن العماني والإسكافي ، بل الأوّل منهما لا صراحة في كلامه فيه ، وعبارة المقنعة والنهاية والمراسم وإن أوهم صدرها ذلك حتى توهّمه بعض الناس ، لكنّها صريحة بعد ذلك في موافقة الأصحاب . 42 / 278 - 281 ب - عدم سقوط القصاص بعفو الوليّ بشرط المال إلّا مع رضا الجاني : [ لو عفا الوليّ على مالٍ لم يسقط القود ، ولم تثبت الدية إلّا مع رضا الجاني ] عندنا ، خلافاً لأبي عليّ من كونه أحد فردي التخيير الذي يسقط بالإسقاط ويبقى الآخر ، كما عن الشافعي وأحمد وجماعة من العامّة من وجوب الدية بالعفو وإنْ لم يرضَ الجاني . 42 / 281 ج‍ - سقوط القصاص بعفو الوليّ : [ لو عفا ( الوليّ ) ولم يشترط المال سقط القود ، ولم تثبت الدية ] عندنا ، رضي الجاني أو لم يرضَ ، أطلق العفو أم صرّح بنفي المال ، وما عن العامّة من القول بثبوت الدية مع إطلاق العفو ، واضح الفساد . نعم يأتي ثبوت الدية على قول الإسكافي . 42 / 281 - 282 د - طلب الوليّ الدية أو أزيد منها : [ لو بذل الجاني القود لم يكن للوليّ غيره ] عندنا [ و ] لكنْ [ لو طلب ( الوليّ ) الدية ] أو الأقلّ أو الأكثر [ فبذلها الجاني صحّ ] بلا خلاف ولا إشكال [ و ] أمّا [ لو امتنع لم يجبر ] على البذل ، كما في القواعد والإرشاد ، ولا يجبر الوليّ على القبول لو بذل الجاني ولو أضعاف الدية ، بلا خلاف [ و ] لا إشكال . نعم [ لو لم يرضَ الوليّ بالدية ] بل طلب الزائد [ جازت المفاداة بالزيادة ] ولو أضعاف الدية ، بلا خلاف ولا إشكال ، ولكن لا يجب بناءً على عدم الجبر الذي ذكره المصنّف وغيره . 42 / 282 ه‍ - اختيار بعض أولياء القصاص الدية : لا خلاف ولا إشكال في أنّ الأولياء [ إذا زادوا على الواحد ، فلهم القصاص ، ولو اختار بعضهم الدية وأجاب القاتل ] إلى ذلك [ جاز ] بلا خلاف ولا إشكال [ فإذا سلّم ] ذلك إليه أو صار في ذمّته على وجهٍ ارتفع حقّه من القصاص [ سقط القود ] عن الجاني بالنسبة إلى غيره أيضاً [ على رواية ] متعدّدة ، وعن ظاهر المبسوط وغاية المرام وصريح الغنية الإجماع عليه ، وإنْ كان قد يشعر به نسبة بعض له إلى الأشهر وآخر إلى المشهور ، بل قد يشعر ما في المتن من نسبته إلى رواية بنوع تردّد فيه ، بل وفيه أيضاً : [ والمشهور أنّه لا يسقط ، وللآخرين القصاص بعد أنْ يردّوا عليه نصيب من فأداه ] لكنّه في غير محلّه ، والمسألة مفروغ منها ، سواء دفع الجاني مقدار نصيب العافي من الدية أو أقلّ أو أكثر لم يسقط حقّ الآخر من القصاص بعد بذل مقدار نصيب الشريك من الدية إلى المقتصّ منه أو وليّه [ و ] إن كان الذي بذله أزيد من ذلك ، كما صرّح به غير واحد . بل [ لو امتنع ] الجاني [ من بذل نصيب من يريد الدية ، جاز لمن أراد القود أنْ يقتصّ بعد ردّ نصيب