مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

20

معجم فقه الجواهر

د / 5 - اختلاف الوليّ مع الجاني بعد بلوغه أو إفاقته : [ لو اختلف الوليّ والجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته ، فقال ] وليّ المجنيّ عليه : [ قتلت وأنت بالغ أو : أنت عاقل ، فأنكر ] وقال : قتلته وأنا صبي أو قبل الإفاقة ، وكان ذلك ممكناً [ فالقول قول الجاني مع يمينه ] بلا خلاف أجده بين من تعرّض له [ فلا يثبت القصاص ، و ] لكنْ [ تثبت الدية ] في مالهما . ولا فرق في ذلك بين الجهل بالتأريخ وبين العلم بتأريخ أحدهما والجهل بالآخر ، كما هو مقتضى إطلاق الأصحاب ، فيحكم حينئذٍ بالقصاص مع فرض الجهل بتأريخ البلوغ والإفاقة . نعم لو لم يعهد للقاتل حال جنون فادّعاها ، كان القول قول المدّعي ، لكنْ في المسالك احتمال تقديم قول الجاني أيضاً . وكأنّ التقييد في المتن بما بعد البلوغ احتراز عمّا لو قال القاتل : أنا صغير فعلًا وكان ممكناً ، فإنّ القول قوله أيضاً ، لكن بدون يمين . فما عن الشهيد من احتمال تحليفه أو القول به ، واضح الضعف ، بل الظاهر تأخّر إثبات الدية إلى زمن العلم ببلوغه . فإنْ مضى على الإقرار أخذت منه ، وإلّا فلا . 42 / 183 - 184 د / 6 - لو قتل البالغ الصبيّ : [ لو قتل البالغ الصبيّ قتل به على الأصحّ ] وفاقاً للمشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في المسالك : هو المذهب ، وفي محكيّ السرائر : هو الأظهر بين أصحابنا ، والمعمول عليه عند المحصّلين منهم ، بل لم أجد فيه خلافاً بين المتأخّرين منهم ، بل ولا بين القدماء عدا ما يُحكى عن الحلبي من عدم قتله به ، وهو منافٍ لعموم الأدلّة . 42 / 184 د / 7 - لو قتل العاقل المجنون : [ لا يقتل العاقل بالمجنون ] حال قتله ، بلا خلاف أجده فيه ، كما عن الغنية وغيرها الاعتراف به ، بل في كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل عن كشف الرموز الإجماع عليه ، والحكم مفروغ منه . ولو كان القاتل أدواريّاً ، فقتل حال عقله آخر كذلك ، لكن حال جنونه عملًا بإطلاق النصّ والفتوى ، وإن كان لا يخلو من نظر . ولا خلاف في أنّه حال سقوط القود [ يثبت على القاتل الدية إنْ كان عمداً أو شبيهاً بالعمد ، وعلى العاقلة إن كان خطأً محضاً ] بل [ و ] لا إشكال . نعم [ لو قصد العاقل دفعه ] وكان متوقّفاً على قتله [ كان هدراً ] لا قصاص ولا دية على القاتل ولا على عاقلته ، بل ولا غيرهم ، كما عن النهاية والمهذّب والسرائر وكشف الرموز والتنقيح والمقتصر وروض الجنان ومجمع البرهان وغيرها ، بل عن غاية المرام أنّه المشهور [ وفي رواية ] أبي بصير : [ ديته في بيت المال ] وعن المفيد والجامع الفتوى به ، ولعلّه لا يخلو من وجه . 42 / 184 - 186 د / 8 - لو قتل السكران أو المبنّج أو شارب المرقد : [ في ثبوت القود على السكران ] الآثم في سكره [ تردّد ] وخلاف [ و ] لكن [ الثبوت أشبه ] وفاقاً للأكثر ، كما في المسالك ، بل قد يظهر من غاية المراد نسبته إلى الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه ، بل في الإيضاح دعواه صريحاً عليه . ولكن مع ذلك كلّه في المسالك : لعلّ الأظهر عدم القصاص وفاقاً للفاضل في الإرشاد ، بل والقواعد ،