مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
18
معجم فقه الجواهر
ولو قتله الراجع خاصّة اختصّ بالقصاص ، ولو رجعا معاً اقتصّ منهما الوارث بعد ردّ دية نفس عليهما ، بل الظاهر كون الحكم كذلك مع الرجوع بعد القتل ، بل لو رجع من أخرجته القرعة كان أيضاً كذلك ، بقي الآخر على الدعوى أو رجع ، وإنْ حُكي عن المبسوط اشتراط صحّة رجوع من أخرجته القرعة ببقاء الآخر على الدعوى ، وإلّا لم يصحّ . هذا كلّه في ولد التداعي من دون شيءٍ آخر . 42 / 171 - 172 ج / 4 - لو ولد مولود على فراش مدّعيين له فقتلاه : [ لو ولد مولود على فراش مدّعيين له ، كالأمة ] المشتركة [ أو الموطوءة في الشبهة في الطُّهر الواحد ] أو غير ذلك ممّا يحتاج لحوقه بأحدهما إلى القرعة حتّى على مختار الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه في المطلّقة ثلاثاً ، فنكحت في عدّتها ، ثمّ أتت بولد لتمام أكثر مدّة الحمل من طلاق الأوّل ولستّة أشهر من وطء الثاني من احتياج الإلحاق بأحدهما إلى القرعة [ فقتلاه قبل القرعة ، لم يقتلا ] وكذا لو قتله أحدهما ، ولا تكفي القرعة بعد القتل . [ و ] فيه ما عرفت . نعم [ لو رجع أحدهما ثمّ قتلاه ] فعن الشيخ في المبسوط : [ لم يقتل الرّاجع ] بل هو المشهور على ما في المسالك بخلاف الأوّل . [ والفرق أنّ البنوّة هنا تثبت بالفراش لا بمجرّد الدعوى ، و ] لكنْ [ في الفرق تردّد ] كما في الإرشاد من احتمال الانتفاء أيضاً ، بل جزم الكركي في حاشية الكتاب بقتل الراجع أيضاً . لكنّه مشكل ولعلّه لذا جزم الشيخ ، بل والفاضل في غير الإرشاد من كتبه ، بعدم قتله . ولو نفى مولوداً على فراشه باللعان ، ثمّ قتله ، قُتل به ، فإنْ عاد بعد اللعان واعترف به ، ثمّ قتله ، ففي القواعد : الأقرب القصاص ، وفي كشف اللثام : " ويحتمل العدم احتياطاً في الدم . . . " . وفيه أنّ ذلك لا يقتضي سقوط القصاص . نعم لو قتل لقيطاً مجهول النسب ، ولم يكن قد نفاه عن نفسه ثمّ استلحقه ، لم يقتصّ منه . 42 / 172 - 175 ج / 5 - حكم ثبوت القصاص للولد على أبيه لو قتل الأب امّه : [ لو قتل الرجل زوجته هل يثبت القصاص ] عليه [ لولدها منه ؟ قيل ] والقائل الشيخ والفاضل ، بل المشهور على ما في المسالك : [ لا ] يثبت إرثاً كما لا يثبت أصالةً . [ ولو قيل : يملك هنا أمكن ] . [ وكذا البحث لو قذفها الزوج ] فماتت قبل اللعان والحدّ [ ولا وارث ] لذلك [ إلّا ولده منها ] فإنّه لا يملك استيفاء الحدّ من أبيه . هذا كلّه في ولده منها . [ أمّا لو كان لها ولد من غيره فله القصاص بعد ردّ نصيب ولده من الدية وله استيفاء الحدّ كاملًا ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ولا إشكال . 42 / 175 - 176 ج / 6 - كيفيّة الاقتصاص من الولدين لو قتل أحدهما أباه والآخر امّه : [ لو قتل أحد الولدين أباه ، ثمّ الآخر امّه ، فلكلٍّ منهما على الآخر القود ] مختصّاً به . [ فإنْ تشاحّا في الاقتصاص ] مع اتّحادها في وقت الجناية [ أقرع بينهما ، وقدّم في الاستيفاء من أخرجته القرعة ] ثمّ يقتصّ ورثة المقتول من الآخر . وإنّما فائدة القرعة التعجيل في قتل أحدهما .