مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
11
معجم فقه الجواهر
الوليّين أو المجروحين إذا تساويا في الاستحقاق المستوعب للرقبة ، فهل لأحدهما المبادرة إلى الاسترقاق ؟ عندي أنّا إذا حكمنا بالتساوي في الاستحقاق مع التعاقب وبدونه لا فرق بين الصورتين في جواز المبادرة أو عدمه ، ولا بين الأوّل والأخير عند التعاقب ، وإن كان الأوّل أولى " . قلت : قد يقال : إنّ ظاهر الصحيح الاشتراك في الدفعي ، فليس لأحد استرقاقه أجمع بعد اختيارهما الاسترقاق ، ولو فعل واختار الثاني ذلك أيضاً ، كان شريكاً له ، وكذا في التعاقب إذا لم تكن الجناية الثانية متأخّرة عن استرقاق الأوّل بجنايته ، فإنّه حينئذٍ للثاني استرقاقه واختصاصه . أمّا إذا تعاقبت الجنايتان قبل اختيار الأوّل الاسترقاق ، فهو بينهما وإن سبق أحدهما إلى الاسترقاق ، لكن إذا أراده مع ذلك كان شريكاً . 42 / 122 - 125 أ / 15 - بما ذا يفكّ المولى عبده ؟ : [ كلّ موضع نقول : يفكّه المولى فإنّما يفكّه بأرش الجناية ، زادت عن قيمة المملوك الجاني أو نقصت ، وللشيخ قول آخر : إنّه يفديه بأقلّ الأمرين ، والأوّل مرويّ ] ولكن الثاني أصحّ . 42 / 128 أ / 16 - لو قتل العبد عبدين : [ لو قتل عبد واحد عبدين كلّ واحد ] منهما [ لمالك ] دفعةً ، اشتركا فيه قصاصاً واسترقاقاً ، لكنْ لو بادر أحدهما فقتله أساء في وجهٍ ، والأقوى خلافه ، وعلى التقديرين لا يضمن شيئاً . ولو كان قد قتلهما على التعاقب [ فإنِ اختار القود ، قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط : [ يقدّم الأوّل ، ويسقط ] حقّ [ الثاني بعد قتله ، وقيل : يشتركان فيه ] قصاصاً واسترقاقاً [ ما لم يختر مولى الأوّل استرقاقه قبل الجناية الثانية ] أو يعفو عنه مجّاناً ، أو على مالٍ ضمنه مولاه كذلك [ ف ] - إنّه [ يكون للثاني ] خاصّةً إن شاء قتله ، وإنْ شاء استرقه ، وإنْ شاء عفا عنه مجّاناً ، أو على مالٍ يضمنه مولاه برضاه [ وهو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . [ فإنِ اختار الأوّل المال ] عن قيمة عبده [ وضمن المولى ] على وجهٍ تخلّص رقبة العبد ، ويكون المال في ذمّة المولى بصلحٍ ونحوه [ تعلّق حقّ الثاني برقبته ] بلا مشارك [ وكان له القصاص ] والاسترقاق والعفو مجّاناً ، وعلى مال في ذمّة السيّد برضى السيّد [ فإنْ قتله بقي المال في ذمّة مولى الجاني ] للأوّل ، وله استرقاقه بتمامه إذا كان مساوياً لعبده بالقيمة . وكذا الكلام لو كان الأمر بالعكس ، بأنِ اختار الثاني المال على الوجه المزبور . [ ولو لم يضمن ] المولى [ ورضي الأوّل باسترقاقه تعلّق به ] حقّه و [ حقّ الثاني ] جميعاً [ فإنْ قتله ] الثاني [ سقط حقّ الأوّل ] وكذا إن رضي الثاني بتملّكه فقتله الأوّل سقط حقّه . وظاهر المصنّف والفاضل وغيرهما ممّن تعرّض لذلك أنّه لا يغرم من اختار القصاص منهما للآخر قيمة ما استرقّه ، ولكنْ في كشف اللثام : " وفيه نظر " وقد سبقه إلى ذلك الشهيد في المحكيّ من حواشيه إلّا أنّه قال : " أنّ احتمال الضمان لم أقف عليه في مصنّفات الأصحاب . . . وإنْ كان غيرَ بعيدٍ من الصواب " . قلت :