مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
765
معجم فقه الجواهر
ولو خرج وحده ثمّ استجدّ زوجة لم يلزمه القضاء للمتخلّفات من نوبة الجديدة ، وإن قلنا بالقضاء إنِ استصحب إحدى القديمات بالقرعة ، نعم إن أقام في السفر أو منتهاه لزمه القضاء . 31 / 181 4 - إقراع الزوج بين زوجاته إذا أراد استصحاب بعضهنّ في السفر : الظاهر أنّه [ يستحبّ أن يقرع بينهنّ إذا أراد استصحاب بعضهنّ ] ولا يجب ، وكيفيّتها معلومة ، ولا تنحصر في طريقٍ لكن في كشف اللثام : " أنّها يكتب اسم كلّ منهنّ بالسفر في رقعة يجعلها في بندقة طين أو غيره ، فيقال لمن لم يعلم بالحال : أخرِج على السفر رقعة ، فكلّ من خرجت رقعتها سافر بها ، فإن أراد إخراج أخرى أمره بإخراج رقعة أخرى ، وكذا إذا أراد السفر بثالثة ، وله إن أراد السفر باثنتين أن يجعل اسم كلّ اثنتين في بندقة ، والأوّل أعدل ، أو يخرج السفر على الأسماء ، فإن أراد السفر بواحدة كتب في رقعة سفر وفي ثلاث حضر ، فإن خرج على فلانة رقعة السفر سافر بها ، وإن خرجت رقعة الحضر أخرج باسم أخرى ، وإن أراد أن يسافر باثنتين كتب في رقعتين سفر وفي أخريين حضر ، أو اقتصر على رقعتين إحداهما سفر وفي الأُخرى حضر ، وإن أراد السفر بثلاث ، كتب في ثلاث سفر وفي واحدة حضر " ونحوه في المسالك ، ولا بأس به إن أراد بذلك أحد الأفراد . [ وهل يجوز العدول عمّن خرج اسمها إلى غيرها ؟ قيل ] كما عن المبسوط والوسيلة : [ لا ] يجوز [ وفيه تردّد ] بل الأقوى أنّ له ذلك . 31 / 181 - 182 خامساً : تصرّف الزوجة في حقّها من القسمة : 1 - إسقاط الزوجة حقّها من القسم : [ لو أسقطت ( الزوجة ) حقّها منه ( القسم ) كان للزوج الخيار ] بين الرضا بذلك وعدمه ، ولو أسقط هو حقّه من ذلك كانت الزوجة بالخيار . والظاهر أنّ المراد بالإسقاط هنا الإذن منها ، لا أنّه كإسقاط الحقوق التي تسقط بالإسقاط على وجهٍ لم يكن لصاحب الحقّ العود إليه ، ولا أنّه من قبيل ما في الذمّة ، ولو خرجت عن قابليّة الإذن بإغماء أو جنون لم يستمرّ السقوط . 31 / 185 - 186 2 - هبة الزوجة حقّها في القسم والرجوع فيها : [ لها ( الزوجة ) أن تهب ليلتها للزوج أو بعضهنّ " 1 " مع رضاه ] . والظاهر أنّ إطلاق الهبة على ذلك توسّع ، باعتبار أنّ موردها الأعيان ، نعم الظّاهر اعتبار القبول من الموهوبة ، فإن لم تقبل لم ينتقل الحقّ إليها . ولا يجري عليها حكم هبة الرحم ، ونحو ذلك من أحكام الهبة . [ وإن وهبتْ للزوج وضعها حيث شاء ] منهنّ ومن غيرهنّ ، ولو بأن يترك المبيت فيها عند أحدٍ منهنّ ، ثمّ إن كانت نوبة الواهبة متّصلة بنوبة الموهوبة بات عندها ليلتين على الولاء ، وإن كانت منفصلة فالأصحّ - كما في المسالك - وجوب مراعاة النوبة فيهما . وإن وهبت حقّها من الزوج فله وضعه حيث شاء بمعنى أنّه ينظر في ليلة الواهبة وليلة التي يريد
--> ( 1 ) - كذا في الجواهر ، وفي الشرائع : " لبعضهنّ " .