مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
759
معجم فقه الجواهر
وجب عليه مراعاة التسوية بين زوجاته بحسب الإمكان ، فإن شقّ عليه ذلك لزمه لكلّ واحدة ما يتّفق في نوبتها من الليل أو النهار . ولو كان مسافراً معه زوجاته فعماد القسمة في حقّه وقت النزول ، قليلًا كان أم كثيراً ، ليلًا أم نهاراً ، وقد ذكر هذا الحكم بعض العامّة والخاصّة ، وهو إن تمّ إجماعاً كان هو الحجّة ، وإلّا أمكنت المناقشة فيه . 31 / 162 - 165 5 - مكان القسم : لا خلاف معتدّ به في أنّ [ له أن يطوف على الزوجات في بيوتهنّ ، وأن يستدعيهنّ إلى منزله ، وأن يستدعي بعضاً ويسعى إلى بعض ] ولا يبعد استحباب المساواة ، وأفضل منه خصوص الطواف عليهنّ . وذكر في القواعد : " أنّه يجب أن ينزل كلّ واحدة منزلًا بانفراده ، ولا يجمع بين ضرّتين في منزل ، إلّا مع اختيارهنّ أو مع انفصال المرافق . . . " ولا يخفى خلوّ النصوص عن إفادة ما ذكره . نعم إن ظهر منه الإضرار بها - بأن لا يوفّيها حقّها قسمة وغيرها - استعدت عليه الحاكم لرفع ذلك عنها ، وفي القواعد : أنّه " يأمره بأن يسكنها إلى جنب ثقة ليشرف عليها ، فيطالبه الحاكم بما يمنعه من حقوقها ، فإن أراد السفر بها لم يمنعه الحاكم ، لكن يكاتب حاكم ذلك البلد بالمراعاة " . وفيه ما تقدّم . 31 / 170 184 6 - ما يجب في القسم وما يستحبّ : [ الواجب في القسمة المضاجعة ] بأن ينام قريباً منها على النحو المعتاد ، معطياً لها وجهه كذلك في جملة من الليل ، وإن لم يتلاصق الجسمان [ لا المواقعة ] التي لا تجب عليه إلّا في كلّ أربعة أشهر مرّة ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك . [ ويستحبّ التسوية بين الزوجات في الإنفاق وإطلاق الوجه والجماع ] وغير ذلك ، بل لا يبعد القول بكراهة التفاضل . ويستحبّ [ أن يكون في صبيحة كلّ ليلة عند صاحبتها ، وأن يأذن لها في حضور موت أبيها وامّها ، و ] إن كان [ له منعها ] عن ذلك ، و [ عن عيادة أبيها وامّها ] فضلًا عن غيرهما [ وعن الخروج من منزله إلّا لحقّ واجب ] بل يستفاد من بعض الأخبار أنّ له منعها عن الخروج لغير الحقّ الواجب ، وإن لم يكن منافياً لاستمتاعه المفروض امتناعه عليه بسفر أو غيره . 31 / 161 184 7 - كيفيّة البدء بالقسم لو تزوّج أربعاً دفعة : [ لو تزوّج أربعاً دفعة ] مثلًا [ رتّبهنّ بالقرعة ] مع التشاحّ . [ وقيل : يبدأ بمن شاء ] منهنّ [ حتّى يأتي عليهنّ ، ثمّ يجب التسوية على الترتيب ، و ] عند المصنّف ، بل قيل : والأكثر : [ هو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده . نعم قد يقال - بناءً على مختار المصنّف - بعدم الالتزام بها في الدور الثاني الذي هو في الحقيقة قسمة جديدة ، بل في القواعد بناء أصل المسألة - أي القسم بالقرعة أو الاختيار - على الوجوب ابتداءً وعدمه . لكن في محكيّ المبسوط : " إن أراد أن يبتدئ بواحدة منهنّ . . . فعليه أن يقسم بينهنّ بالقرعة ، هذا هو