مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

742

معجم فقه الجواهر

من إشكال . ولو اقترض ذمّي من ذمّي خمراً وأسلم أحدهما فالظاهر سقوط القرض ، كما جزم به الفاضل والمحقّق الثاني . لكن في الدروس : " الأقرب لزوم القيمة بإسلام الغريم " . وفيه أنّه منافٍ للأصل وغيره ، وإن كان قد يشهد له ما احتملوه فيما لو أسلم ذمّي إلى ذمّي في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض من لزوم القيمة عند مستحلّيه ، إلّا أنّه غير مختصّ بإسلام الغريم ، مع أنّ الذي اختاره الفاضل والمحقّق الثاني هو بطلان السلم ، وأنّ للمشتري أخذ دراهمه . واحتملا أيضاً السقوط لا إلى بدل ، ولا ريب في أنّ الأقوى البطلان ، وأنّ للمشتري أخذ دراهمه . وفي القواعد في باب الكفالة : " إذا كان لذمّي خمر على ذمّي وكفله آخر مثله وأسلم أحد الغريمين برئ الكفيل والمكفول له على إشكال فيهما " لكن في جامع المقاصد : إن أسلم صاحب الحقّ بطلت الكفالة وحصلت البراءة ، وإن أسلم من عليه الحقّ بقيت الكفالة . والأقوى البراءة . هذا كلّه إذا اقترض خمراً ، أمّا إذا اقترض خنزيراً فالقيمة لازمة مطلقاً ، إلّا إذا قلنا بأنّه يضمن بمثله فيأتي حينئذٍ ما تقدّم في الخمر . 25 / 50 - 54 14 - تقاسم الشركاء المال الذي لهم في الذمّة أو الذمم : [ إذا كان لاثنين ] فصاعداً [ مال في ] ذمّة أو [ ذمم ثمّ تقاسما بما في ] الذمّة أو [ الذمم ] بأن تراضيا على أنّ ما في ذمّة زيد لأحدهما ، وما في ذمّة عمرو لآخر لم يصحّ عند المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل عن الشيخ وابن حمزة الإجماع عليه وحينئذٍ [ فكلّ ما يحصل ] من أحدهما [ لهما ] معاً [ وما يتوى منهما ] . ومن الغريب ما عن الأردبيلي من اقتصاره على خبر غياث دليلًا للمشهور ، ثمّ قال : " الشهرة ليست بحجّة ، وابن إدريس مخالف ، ونقل عنه أنّ لكلّ واحد ما اقتضى ، كما هو مقتضى القسمة ، والمستند غير معتبر لوجود غياث " لكن صريح ابن إدريس استقلال الشريك بأخذ حقّه من غير حاجة إلى إذن الشريك الآخر ، وأنّه لا يشاركه فيما أخذه ، كما إذا باعا صفقتين ، بل قد يقال : لا دلالة في كلامه على صحّة قسمة الدين ولزومها ، بل لعلّ كلامه صريح في خلافه . والتحقيق عدم تعيّن ما قبضه أحدهما لأحدهما ، بل هو على ملك الدافع . نعم لو تشاحّا في توكيل أحدهما عن الآخر في القبض ولا أمكن قبضهما معاً أقام الحاكم مقامهما شخصاً آخر ، أو كفى التخلية لهما أو غير ذلك ، ولتحقيق المسألة مقام آخر . وذكر غير واحد للاحتيال في قسمة الدين الحوالة ، وذلك بأن يحيل كلّ منهما صاحبه بنصيبه الذي في ذمّة أحد المديونين . وفيه أنّ ذلك وكالة لا حوالة ، بل لم أجد فيها خلافاً ، سوى ما حكاه الشهيد في الحواشي المنسوبة إليه من توقّف الفاضل في التذكرة في ذلك ، ولا ريب في ضعفه . نعم لو أحال كلّ منهما بنصيبه لدين سابق عليه صحّ ، كما أنّه يصحّ الصلح منهما بجعل أحدهما نصيبه في ذمّة أحد المديونين في مقابلة نصيب شريكه في ذمّة الآخر ، وفي الدروس : الأقرب الصحّة ، وفي جامع المقاصد : أنّه محتمل . قلت : لم أجد وجهاً للعدم .