مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
74
معجم فقه الجواهر
كثير ، والمحكيّ عن الذخيرة إلى الشيخ وجماعة ، بل في المحكيّ عن نهاية الإحكام : صحّت الجمعة عندنا ، بل قيل : إنّ الإجماع ظاهر كشف الحقّ . وظاهر الجميع ما هو صريح القواعد والمحكيّ عن نهاية الإحكام والألفيّة وموضع من التذكرة من عدم الفرق في ذلك بين الركعة وغيرها ، فيكفي حينئذٍ في إتمامها جمعة التلبّس فيها في الوقت ولو بتكبيرة ، ولعلّه كما في كشف اللثام لأنّها استجمعت الشرائط وانعقدت جمعة بلا خلاف ، فوجب اتمامها . وفيه أنّ التكليف بفعل مؤقّت يستدعي زماناً يسعه . ومن ثمّ ذهب جماعة إلى اشتراط ذلك بإدراك الركعة ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى المعظم ، كما عن الجعفريّة وإرشادها نسبته إلى المشهور ، وفي الذكرى وغيرها : أنّه المناسب لُاصول مذهبنا . قلت : أوّل من صرّح بذلك الفاضل في بعض كتبه ، وتبعه من تأخّر عنه ، فالقول بالإدراك ولو بالتلبّس بالتكبير كالقول بإبطالها مطلقاً وإن أدرك ركعة - كما حكاه في الذكرى عن بعضهم - لا شاهد له . نعم قد يقال بعدم إجزاء الركعة لو كان ذلك ابتداء الوجوب بناءً على اشتراط التمكّن من تمام الواجب أجزاءً وشروطاً في ابتداء الوجوب . ولا فرق في الحكم المزبور في المتن وغيره أي [ إماماً كان أو مأموماً ] انفرد بانفضاض المأمومين أو سبق الإمام أو لا . 11 / 141 - 142 2 - فواتها بفوات وقتها : [ تفوت الجمعة بفوات الوقت ثمّ لا تقضى جمعة ] إجماعاً بقسميه ، بل في المدارك : أنّه إجماع أهل العلم . فيصلّي الظهر حينئذٍ أداءً إن كان قد بقي وقتها ، وقضاءً إن خرج . [ و ] ما في بعض العبارات : [ إنّما تقضى ظهراً ] فالمراد به أنّه تفعل وظيفة الوقت ظهراً . 11 / 142 - 143 3 - إقامتها مع العلم باتّساع وقتها أو عدم اتّساعه لأجل الواجب ومع الشكّ ومع الظنّ : [ لو تيقّن ] المكلّف بالجمعة [ أنّ الوقت يتّسع ] لأقلّ الواجب [ من الخطبة وركعتين خفيفتين وجبت الجمعة ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل في جامع المقاصد : ينبغي الوجوب فيما لو شكّ في الإدراك وعدمه ، وأشكله في المدارك بأنّ الواجب المؤقّت يعتبر وقوعه في الوقت ، فمع الشكّ فيه لا يحصل يقين البراءة بالفعل والاستصحاب هنا ، إنّما يفيد ظنّ البقاءِ ، وهو غير كافٍ في ذلك . قلت : لا إشكال في الاكتفاء بناءً على حجّيته ، نعم قد يشكل جريانه فيما لو شكّ في سعة المقدار المعلوم من الوقت للفعل وعدمه ، وإن كان يقوى أنّ له الدخول في العمل مع احتمال السعة ، فإن طابق امتثل ، وإن قصر انتقل إلى الظهر مثلًا ، وإن شكّ فالأقوى عدم الامتثال ، بل قد يقال بذلك أيضاً في ابتداء التكليف لصغر أو جنون أو نحوهما . أمّا لو شكّ في بقاء سعة الوقت فالأقوى جريان الاستصحاب ، والاجتزاء بما يقع منه إذا لم يظهر وقوعه في خارج الوقت ، وربّما يشير إلى بعض ما ذكرنا ما في الدروس وعن الموجز وعن الميسيّة . لكن في المتن : [ وإن تيقّن أو غلب على ظنّه أنّ الوقت لا يتّسع لذلك فقد فاتت الجمعة ويصلّي