مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
737
معجم فقه الجواهر
مطلقاً [ ينبغي الجواز ] . وقد يقال بصحّة قرض ما لا يصحّ السلم فيه لعزّة وجوده وإن ضبطه الوصف ، فيكلّف بالمثل حينئذٍ مع الوجوب عليه ، وإلّا انتقل إلى القيمة . 25 / 22 ثالثاً : أحكام القرض : 1 - تملّك القرض من حين العقد أو بالقبض أو بالتصرّف فيه : [ القرض ] - أي المال المقترض - [ يُملك بالقبض ] عندنا ، كما في التذكرة ، وبلا خلاف فيه بيننا في السرائر ، بل قيل : إنّ جملة من العبارات تشعر بالإجماع عليه ، بل عن بعضهم دعواه صريحاً عليه [ لا قبله ] بعقد القرض ، إجماعاً بقسميه [ ولا بالتصرّف ] بعده . 25 / 23 - 28 2 - ارتجاع المقرض المال المقترض بعد قبضه : [ هل للمقرض ارتجاعه ] - أي المال المقترض - بعد القبض ، وإن قلنا : يملك به ؟ [ قيل ] والقائل الشيخ : [ نعم ولو كره المقترض ، وقيل : لا ، وهو الأشبه ] والأشهر ، بل المشهور ، بل لعلّه إجماع بين المتأخّرين . وقال مالك : " لا يجوز للمقرض مطالبة المقترض قبل قضاء وطره من العين ، أو مضيّ مدّة يمكن فيه ذلك " . 25 / 28 - 29 3 - قبول المقرض للعين لو دفعها المقترض : يتّجه القول بوجوب قبول المقرض للعين لو دفعها المقترض في المثلي إذا فُرض عدم تغيّرها ، سواء نقص السعر أو لا ، وكذا القيمي بناءً على ضمانه بالمثل . أمّا على القول بالقيمة فالمتّجه عدم وجوب القبول ، لكن احتمل بعضهم كالفاضل وغيره وجوب القبول ، بل في الدروس أنّه الأصحّ ، ونقل فيه الشيخ الإجماع ، وهو ضعيف . وأضعف منه ما احتمله في الدروس من وجوب القبول في المثلي والقيمي إن تساوت القيمة أو زادت وقت الردّ ، وإن نقصت فلا . كما أنّه قد يتوقّف فيما ذكره أيضاً من أنّه : " لو ظهر في العين المقترضة عيب فله ردّها ولا أرش ، فإن أمسكها فعليه مثلها أو قيمتها معيبة . وهل يجب عليه إعلام المقترض الجاهل بالعيب ؟ عندي نظر . . . نعم لو اختلفا في العيب حلف المقترض مع عدم البيّنة ، ولو تجدّد عنده عيب آخر منع من الردّ ، إلّا أن يرضى به المقرض مجّاناً أو بالأرش " . 25 / 29 - 30 4 - المطالبة في غير بلد القرض بقيمته بسعر البلد أو بالمثل : [ لو كان ] ما في الذمّة من الطعام مثلًا [ قرضاً ] في العراق ( وطالبه بالمدينة ) [ جاز أخذ العوض ] أي القيمة [ بسعر العراق ] قولًا واحداً . إنّما الكلام في أنّ له المطالبة بالمثل ؟ الأظهر العدم ، وفاقاً للفاضل وثاني الشهيدين . كما أنّه لو دفع إليه فيه لم يجب قبوله ، خلافاً للتحرير والتذكرة ومحكيّ المبسوط والقاضي وغاية المرام ، بل ربّما لاح من الأخير عدم الخلاف فيه ، فيُجبر على دفع قيمة العراق ، والمختلف فيجب دفع المثل بالمطالبة ، فإن تعذّر فالقيمة بسعر العراق ، والمتّجه حينئذٍ القيمة في ذلك الوقت . وضعفه واضح . 23 / 180 - 181