مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

717

معجم فقه الجواهر

ضعيفاً عدم القبول ، بل وفي ما لو أقرّ عليه مولاه دونه فإنّه يقبل ولكن يجب المال ، ويتعلّق برقبة الجاني دون القصاص . ولا فرق في العبد بين المدبَّر وامّ الولد والمكاتب وإن انعتق بعضه ونفذ إقراره في نصيب الحرّية ، لكن لا يقاد منه ، بل يؤخذ الدية بالحساب ، فإن لم يؤدِّها حتى انعتق أقيد منه . ولو أقرّ العبد المرهون لم ينفذ إقراره إلا مع تصديق المرتهن وإن صدَّقه المولى ، نعم لو أقرَّ الأجير الخاصّ فالظاهر نفوذ إقراره وإن لم يصدِّقه المستأجر . 42 / 204 - 205 أ / 3 - قبول إقرار المحجور عليه لسفه أو فلس : [ المحجور عليه لسفه أو فلس يقبل إقراره بالعمد ، ويستوفى منه القصاص ] في الحال من غير انتظارٍ لفكّ حجره [ وأمّا الخطأ ] الشبيه بالعمد ونحوه ممّا يوجب عليه الدية [ فيثبت ] المال في ذمّته بإقرار المفلَّس به [ ولكن لا يشارك الغرماء ] مع عدم تصديقهم وإن أسنده إلى ما قبل الحجر على إشكال . 42 / 205 أ / 4 - لو أقرّ اثنان بالقتل : [ لو أقرّ واحد بقتله عمداً وآخر بقتله خطأً ، تخيَّر الوليّ ] في [ تصديق أحدهما ] كما صرّح به غير واحد ، بل عن الانتصار الإجماع عليه [ وليس له على الآخر سبيل ] فما عن بعض العامّة من قتلهما أو أخذ الدية منهما ، واضح الفساد ، بل وكذا ما عن الغنية والاصباح من تخيّر الوليّ بين قتل المقرّ بالعمد وأخذ الدية منهما نصفين . [ ولو أقرّ بقتله عمداً فأقرّ آخر أنّه هو الذي قتله ورجع الأوّل ، درئ عنهما القصاص والدية وودي المقتول من بيت المال ] كما هو المشهور ، بل في كشف الرموز : أنّ الأصحاب ذهبوا إلى ذلك ، ولا أعرف مخالفاً ، بل عن الانتصار الإجماع عليه [ وهو قضيّة الحسن عليه السلام ] ولم نجد مخالفاً في ذلك إلّا ثاني الشهيدين وأبا العبّاس في ما حكي عنه . وظاهر التعليل في الخبر عدم الفرق بين وجود بيت المال وعدمه ، بل لعلّه ظاهر الفتاوى أيضاً وإن أشكله في المسالك والرياض ، بل مقتضى التعليل ذلك أيضاً وإن لم يرجع الأوّل عن إقراره ، إلّا أنّ ظاهر الفتاوى تقييده بذلك . 42 / 206 - 208 ب - ثبوت دعوى القتل بالبيّنة : ب / 1 - عدم ثبوت موجب القصاص في النفس أو الطرف إلّا بشاهدين : [ لا يثبت ما يجب به القصاص ] في النفس أو الطرف [ إلّا بشاهدين ] عدلين عند المصنّف هنا [ و ] حينئذٍ [ لا يثبت بشاهد وامرأتين ] فضلًا عن شهادة النساء منفردات . وقيل ، والقائل الشيخ في المبسوط والفاضل وغيرهما : يجب به القود ، بل هو مختار المصنّف في كتاب الشهادات . [ وقيل ] والقائل الشيخ أيضاً في النهاية وابن الجنيد وأبو الصلاح والقاضي والفاضل في المختلف : [ يثبت ] ذلك ، ولكنّه تجب [ به الدية ] دون القصاص جمعاً بين الأدلّة [ و ] لكن قال المصنّف : [ هو شاذّ ] مع أنّ القائل به جماعة [ ولا ] يثبت [ بشاهد ويمين ] كما هو المشهور ، بل في الرياض الاتّفاق عليه ، أو يثبت بهما كما عن الشيخ وابن إدريس . 42 / 208 - 209