مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

706

معجم فقه الجواهر

[ والدية على عاقلة المباشر ] إلّا أنّه قد يناقش ، نعم إذا لم يتحقّق إلّا الأمر اتّجه ما ذكر . [ وقال بعض الأصحاب ] كالشيخ في محكيّ المبسوط والنهاية وابن البرّاج في محكيّ المهذّب والجواهر : [ يقتصّ منه إن بلغ عشراً ] وعن الوسيلة : أنّ المراهق كالعاقل ، وعن المقنع والمقنعة : يقتصّ منه إن بلغ خمسة أشبار [ وهو مطَّرح ] عند المعظم ، فالعمل على المشهور . هذا كلّه في الحرّ المميّز غير البالغ . [ و ] أمّا الكلام [ في المملوك المميّز ] غير البالغ فالذي يقتضيه أصول المذهب وقواعده أنّ حكمه نحو ما ذكرناه في الحرّ ، فإنْ كان مكرَهاً كان القصاص على المُكرِه ، وإلّا ف‍ [ - تتعلّق الجناية برقبته ولا قود عليه ] ولا على الآمر [ و ] لكن [ في الخلاف ] ومحكيّ السرائر : [ إن كان المملوك صغيراً أو مجنوناً سقط القود ] عنهما معاً [ ووجبت الدية ] على السيّد الآمر وإلّا أطللنا دم المقتول ، وعن المبسوط أنّه اضطرب كلامه ، فتارةً أوجب القود على الآمر حرّاً كان المأمور أو عبداً ، وأخرى أوجب الدية على عاقلة المأمور حرّاً أو عبداً . وعن الوسيلة : أنّ المأمور إن كان حرّاً بالغاً عاقلًا أو مراهقاً اقتصّ منه . وإن كان حرّاً صبيّاً أو مجنوناً ولم يكره لزمت الدية عاقلته ، وإن أُكره كان نصف الدية على عاقلته ونصفها على الآمر المكره ، وإن كان عبداً للآمر صغيراً أو كبيراً غير مميّز اقتصّ من الآمر وإلّا فمن القاتل ، قال : " وإذا لزم القود المباشر خلد الآمر في الحبس ، وإن لزم الآمر خلد المباشر فيه إلّا أن يكون صبيّاً أو مجنوناً " . وعن أبي عليّ : " لو أمر رجلًا عاقلًا عالماً بأنّ الآمر ظالم بقتل رجل أُقيد القاتل به وحبس الآمر في السجن حتى يموت ، وإن كان المأمور عبداً أو جاهلًا أو مكرَهاً لا يأمن بمخالفته إتلاف نفسه أزلت القود عنه وأقدت الآمر وحبست القاتل حتى يموت بعد تعزير له ، وأمرته بالتكفير " . ولا يخفى ما في الجميع من النظر . 42 / 47 - 53 [ 2 أ ] - لو قال كامل لآخر : اقتلني أو لأقتلنّك : [ لو قال ] كامل لآخر مثلًا : [ اقتلني أو لأقتلنّك لم يسغ القتل ] بلا خلاف ، بل ولا إشكال [ و ] لكن [ لو ] أثم و [ باشر لم يجب القصاص ] عند الشيخ في محكيّ المبسوط والفاضل في التلخيص والإرشاد ، بل في المسالك أنّه الأشهر ، ومنه ينقدح عدم الدية ، لكن لا يخفى ما في الجميع ، إلّا أن يندرج في الدفاع ، فيتّجه حينئذٍ سقوط القصاص والدية والإثم . ولو قال الكامل للناقص ذلك لم يكن قصاص ، والدية على البحث السابق ، وبالعكس لا إشكال في ثبوت القصاص ، وأمّا الناقصان فالثابت الدية . ولو كان الآمر المكرِه هو الوارث للمقتول كان له القصاص . 53 / 42 - 54 [ 2 ب ] - لو قال : اقتل نفسك : [ لو قال : اقتل نفسك ] من غير إكراه له على ذلك ففعل [ فإن كان ] المأمور [ مميّزاً فلا شيء على الملزِم ] أي الآمر [ وإلّا ] يكن مميّزاً [ فعلى الملزم القود ] كما في القواعد وغيرها . [ و ] إن كان [ في تحقّق إكراه العاقل هنا إشكال ] لكن في المسالك وكشف اللثام : " نعم لو كان