مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
704
معجم فقه الجواهر
وكان للوليّ قتل الجارح بعد ردّ نصف الدية ] وللعامّة ما سمعت ، ولو كانت الخياطة في لحم ميّت فالظاهر عدم السراية لها . 42 / 40 - 41 ج / 3 - المرتبة الثالثة : [ أن ينضمّ إليه مباشرة حيوان ، وفيه صور ] : [ 1 ] - الصورة [ الأولى ] : [ إذا ألقاه إلى البحر ] الذي يقتل مثله غالباً أو قصد به القتل [ فالتقمه الحوت قبل وصوله ] إليه [ فعليه القود ] عند الشيخ والفاضلين وغيرهما [ وقيل ] وإن كنّا لم نتحقّق القائل منّا قبل المصنّف : [ لا قود ، و ] قال المصنّف : [ هو قويّ ] نعم تتعيّن الدية . لكن لا يخفى ما فيه . نعم لو اختطفه طير ونحوه ممّا لا مدخليّة له في التلف بالإلقاء في البحر أمكن حينئذٍ عدم القود وتعيّن الدية على إشكال فيه . نعم لو ألقاه في ماء قليل لا يغرق غير قاصد بذلك قتله فأكله سبع لوقوعه فيه أو التقمه حوت أو تمساح كان عليه الدية دون القود . هذا كلّه في قصد الإلقاء إلى البحر [ أمّا لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود ] بلا خلاف ولا إشكال . 42 / 41 - 42 [ 2 ] - الصورة [ الثانية ] : [ لو أغرى به كلباً عقوراً ] مثلًا ممّا يقتل غالباً أو قصد القتل به مع ندرته ، فضلًا عن عدم العلم بحاله [ فقتله فالأشبه ] بأصول المذهب وقواعده أنّ عليه [ القود . وكذا لو ألقاه إلى أسد ] ضارّ مثلًا [ بحيث لا يمكنه الاعتصام ] منه ولو بفرار ونحوه [ فقتله ، سواء كان في مضيق أو بريّة ] . خلافاً لبعض العامّة ففرّق بينهما ، نعم لو كان الأسد لا يفترس غالباً كان الإلقاء إليه من الأسباب النادرة ، أمّا لو جهل حاله ولم يقصد القتل أمكن كونه كالضاري ، وفي القواعد : " لو فعل به الأسد ما لا يقتل غالباً ضمِن الدية ولا قصاص " . وفيه أنّ مفروض البحث الإلقاء والجمع المؤدّيان إلى ذلك غالباً . 42 / 42 - 43 [ 3 ] - الصورة [ الثالثة ] : [ لو أنهشه حيّة ] نهشاً [ قاتلًا ] بأن قبضها وألقمها شيئاً من بدنه ضغطها أم لا [ فمات قتل به ] وإن لم يقصد القتل بذلك . [ و ] كذا [ لو طرح عليه حيّة ] طرحاً [ قاتلًا فنهشته فهلك ف ] - إنّ [ الأشبه ] أيضاً [ وجوب القود ] بل وكذا لو جمع بينه وبينها في مضيق لا يمكنه الفرار منها ، خلافاً لما عن العامّة من عدم القود به ، بل في كشف اللثام : هو ظاهر المبسوط ، وقد أشار في التحرير إلى احتماله ، ولكن في الجميع ما لا يخفى . 42 / 43 - 44 [ 4 ] - الصورة [ الرابعة ] : [ لو جرحه ثمّ عضّه الأسد وسرتا لم يسقط القود ] عندنا خلافاً لبعض العامّة . [ و ] لكن [ هل يردّ فاضل الدية ] أي النصف ؟ [ الأشبه نعم ] وحينئذٍ فإن عفا الوليّ على الدية فإنّما عليه نصفها ، ولو نهشته مع ذلك حيّة فمات من الجميع فعليه الثلث من الدية مع العفو ، وإن اقتصّ منه ردّ عليه الثلثان . [ وكذا لو شاركه ] في الجناية [ أبوه ] الذي لا يقتصّ منه [ أو اشترك عبد وحرّ في قتل عبد ] فإنّ القصاص يجب على الأجنبيّ والعبد ، خلافاً لأبي