مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
686
معجم فقه الجواهر
تندرج في تلك الإطلاقات حتى تحتاج إلى استثناء ، وأيضاً فاللائق استثناؤها من كراهة البناء على القبور - كما في الذكرى وغيرها - والمقام عندها . نعم قد يلحق بقبور الأئمّة عليهم السلام قبور العلماء والصلحاء وأولاد الأئمّة عليهم السلام والشهداء ونحوهم ، فتستثنى أيضاً من كراهة البناء ونحوه ، لكنّه لا يخلو من تأمّل . 4 / 336 - 341 3 - الاستناد إلى القبر والمشي عليه : يكره [ أن يستند إلى القبر أو يمشي عليه ] أو يجلس ، عند علمائنا أجمع وأكثر أهل العلم ، كما في التذكرة ، وقول العلماء كما في المعتبر ، وفي المدارك نسب ما في المتن إلى الأصحاب من دون علم خلاف فيه ، بل حكى عن الخلاف الإجماع عليه . وما يظهر من بعض متأخّري المتأخّرين من الاقتصار على كراهية الجلوس عليه خاصّة ، ضعيف جدّاً . وفي الذكرى حمل قول الكاظم عليه السلام : " إذا دخلت المقابر فطأ القبور . . . " على القاصد لزيارتهم بحيث لا يتوصّل إلى قبرٍ إلّا بالمشي على آخر ، وهو جيّد ، ولعلّه يلحق به سائر أنواع الضرورة ولو توقّف مستحبّ عليه . 4 / 351 - 352 4 - نبش القبر : [ لا يجوز نبش القبور ] - من غير خلاف فيه ، كما اعترف به بعضهم ، بل هو مجمع عليه بيننا ، كما في التذكرة وموضع من الذكرى وجامع المقاصد ومجمع البرهان وعن كشف الالتباس ، بل وبين المسلمين كما في المعتبر وعن نهاية الإحكام وموضع آخر من الذكرى - إلّا في مواضع . 4 / 353 ولو وجد بعض أجزاء الميّت بعد دفنه لم ينبش ، بل دفنت في جانبه كما في المعتبر والذكرى ، أو نبش من القبر ودفن كما في الأوّل خاصّة . نعم قال في الذكرى : " لو أمكن إيصاله بفتح موضع من القبر بحيث لا يؤدّي إلى ظهور الميّت أمكن الجواز . . . " . قلت : ولعلّه من ذلك ينقدح أنّ المراد بالنبش المحرّم إنّما هو ما يؤدّي إلى ظهور الميّت وبروزه لا ما إذا لم يكن كذلك ، فعلى هذا لو كان الميّت في لحد مطبوق عليه جاز نبش تمام القبر ، وكذا لو كان في أسفل القبر وأردنا دفن ميّت آخر دونه وهكذا لم يكن بذلك بأس . 4 / 359 - 360 أ - لو بلي الميّت وصار رميماً : يُستثنى من حرمة نبش القبور ما لو بلي الميّت وصار رميماً ، كما نصّ عليه جماعة ، بل لعلّه اتّفاقيّ كما صرّح به في جامع المقاصد ، ويقرب منه ما في كشف اللثام من القطع به . قلت : ولعلّه كذلك . ثمّ إنّه يختلف ذلك باختلاف الأراضي والأهوية ، ومع الشكّ فالظاهر الرجوع فيه إلى أهل الخبرة ، وإن كان في الاكتفاء به أيضاً إن لم يحصل العلم والقطع به نظر وتأمّل . وأولى منه في الإشكال ما لو حصل الظنّ باندراسه من دون إخبارهم ، وإن صرّح بعض الأصحاب أنّ له النبش حينئذٍ ، فإن وجد فيه شيئاً طمّه ، والأقوى العدم . وينبغي استثناء قبور الأنبياء والأئمّة