مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

665

معجم فقه الجواهر

جاهدهم العدوّ فباشر حربه بعض أهل المدينة إلى أن ظفروا وغنموه إذا كانوا مشتركين في المعونة لهم والحفظ للمدينة وأهلها ، فإن كان الذين هزموا العدوّ ولقوه على ثمانية فراسخ من المدينة فقاتلوه وغنموه كانت الغنيمة لهم دون من كان في المدينة الذين لم يعاونوهم خارجها ، وكأنّه لاحظ مسافة القصر وعدمها ، كما أنّه لاحظ في الشركة أوّلًا كونهم جميعاً بعضهم ردْءاً للآخر . 21 / 211 - 212 ه‍ - حكم إعطاء الأعراب من الغنيمة إذا قاتلوا : [ قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط والنهاية : [ ليس للأعراب شيء من الغنيمة وإن قاتلوا مع المهاجرين ، بل يُرضخ لهم ، ونعني بهم من أظهر الإسلام ولم يصفه ، وصولح على إعفائه عن المهاجرة بترك النصيب ] وتبعه المصنّف في النافع ، والفاضل في المختلف ، والشهيدان في الدروس والمسالك ، وغيرهم من المتأخّرين ، بل في الأخير : أنّه المشهور ، بل في الرياض : " لم يُنقل فيه خلاف إلّا عن الحلّي في السرائر " وظاهر المصنّف هنا كالفاضل في المنتهى التردّد في المسألة ، ولا محيص عن القول بما في النصّ من أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنّه إن دهم عدوّه أن يستفزّهم فيقاتل بهم ، وليس لهم في الغنيمة نصيب . نعم قد يقال : إنّ المراد من الأعراب الذين لم يعضّوا على الإسلام بضرسٍ قاطع بأن يقولوا : أسلمنا ، ولا يقولوا : آمنّا ، وبأنّهم أجدر ألّا يعلموا حدود ما أنزل اللَّه تعالى ، بل هم إلى الآن على مثل ذلك ، لا الأعراب الذين أحكموا إسلامهم وآمنوا بقلوبهم ، ولم يكن لهم همّ إلّا الدين ، دون الطمع في الغنيمة ونحوها . 21 / 217 - 220 و - ما يعطى للفارس والراجل ومَن له فرسان فصاعداً : [ يعطى الراجل سهماً ] بلا خلاف بين العامّة والخاصّة ، وهو من لم يكن راكباً فرساً وإن ركب بغلًا أو حماراً أو غيرهما [ والفارس ] أي راكب الفرس أو مستصحبها [ سهمين ، وقيل ] والقائل الإسكافي منّا والأكثر من الجمهور : [ ثلاثة ] أسهم [ والأوّل أظهر ] وأشهر ، بل المشهور شهرةً عظيمةً ، بل عن الغنية الإجماع عليه . [ ومن كان له فرسان فصاعداً اسهم لفرسين دون ما زاد ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر الرياض ومحكيّ الغنية والتذكرة وصريح المنتهى الإجماع عليه . 21 / 201 - 202 و [ الاعتبار بكونه فارساً ] يستحقّ سهمه [ عند حيازة الغنيمة لا بدخوله المعركة ] فلو دخلها فارساً فذهب فرسه وتقضّى الحرب وهو راجل لم يستحقّ إلّا سهم راجل ، كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً كما اعترف به بعض الأفاضل ، بل ولا إشكالًا كما في المسالك ، إنّما الكلام في اشتراط كونه على الوصف عند الحيازة كما هو مختار المصنّف والأكثر كما في المسالك والرياض ، أو يُعتبر كونه كذلك عند القسمة كما هو خيرة الكركي وثاني الشهيدين ، أو يكفي أحدهما كما هو محتمل بعض نسخ القواعد ، أو يُعتبر كونه كذلك من حين الحيازة إلى