مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

660

معجم فقه الجواهر

المقام منها ، وإن كان هو أوسع منها في المشروعيّة . 21 / 220 - 221 [ والسلب ] بفتح اللام [ إذا شرطه ] الإمام [ للقاتل ، ولو لم يشترطه لم يختصّ به ] بل يكون كباقي مال الغنيمة ، بلا خلاف أجده في الأوّل ، بل ولا إشكال ، فيأخذه حينئذٍ من دون استئذان جديد من الإمام وإن استُحبّ له ذلك على ما في المنتهى ، وعلى المشهور في الثاني ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا من الإسكافي . ويُشترط في استحقاق الأوّل السلب الذي جُعل له إذا قتل قتيلًا أن يكون المقتول من المقاتلة الذين يجوز قتلهم ، فلو قتل صبيّاً أو امرأةً أو شيخاً فانياً غير مقاتلين لم يستحقّ سلبه ، نعم لو قتل أحدهم وكان مقاتلًا استحقّه . وكذا يعتبر كونه ممتنعاً ، فلو قتل أسيراً له أو لغيره أو من أثخن بالجراح أو عجز عن المقاومة أو نحو ذلك ممّا لا يندرج في ظاهر عبارة الجعل لم يستحقّ سلبه . ولو قطع يدي رجل ورجليه وقتله آخر ففي المنتهى : " السلب للقاطع دون القاتل " . وفيه أنّه غير مندرج في عبارة الجعالة إلّا أن يفرض معها قرائن حال تقتضي بإرادة نحو ذلك . ولو قطع يديه أو رجليه ثمّ قتله آخر فعن الشيخ : " السلب للقاتل دون القاطع " وعن بعض الجمهور اختصاص القاطع به ، وهو واضح الضعف كوضوح ضعف ما عن آخر منهم من كونه غنيمة . ولو قطع يده ورجله من خلاف ثمّ قتله آخر ففي المنتهى : " الوجه التفصيل إن امتنع واكتفى شرّه أجمع بقطع العضوين كان السلب للقاطع ، وإلّا كان للقاتل " . وفيه إشكال . ولو عانق رجلٌ فقتله آخر فالسلب للقاتل ، خلافاً للأوزاعي . ولو أقبل الكافر على رجل من المسلمين يقاتله فجاءه آخر من ورائه فضربه فقتله فسلبه لقاتله . ولا يلحق بالقتل الأسر وإن قتله الإمام عليه السلام خلافاً لمكحول ، فقال : من أسر مشركاً فله سلبه ، ولآخر من العامّة : إن استبقاه الإمام عليه السلام كان له فداؤه أو رقبته وسلبه ، وهما معاً كما ترى . نعم للإمام أن ينفل شيئاً من فعل مصلحة من المصالح ، فله أن يجعل السلب لمن أسر مشركاً . وفي المنتهى : " يشترط في استحقاق السلب أن يغرر القاتل بنفسه في قتله بأن يبارزه إلى صفّ المشركين أو إلى مبارزة من يبارزهم ، فيكون له السلب ، فلو لم يغرّر بنفسه - مثل أن يرمي سهماً في صفّ المشركين من صفّ المسلمين فيقتل مشركاً - لم يكن له سلبه . ولو حمل جماعة من المسلمين على مشرك فقتلوه فالسلب في الغنيمة " . وفيه ما لا يخفى مع فرض عدم قرائن تقضي بإرادة ذلك من عبارة الجعالة . ولو قتله اثنان كان السلب لهما ، كما عن الشيخ التصريح به ، خلافاً لأحمد في إحدى الروايتين . وقال في المنتهى أيضاً : " إنّما يستحقّ السلب بشرط القتل والحرب قائمة ، سواء كان مقبلًا أو مدبراً ، أمّا لو انهزم المشركون فقتله لم يستحقّ السلب ، بل كان غنيمة " . وفيه ما لا يخفى . والظاهر استحقاق السلب كلّ من جاء بالعمل وإن لم يكن من ذوي السهم في الغنيمة ، وإنّما يرضخ له كالمرأة والعبد والكافر ، أمّا من لم يكن له حقّ فيها لا