مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

66

معجم فقه الجواهر

استحباب الجماعة بإجماع المسلمين ، بل [ صلّى ما يدركه وجعله أوّل صلاته ] وإن كان آخر صلاة الإمام [ وأتمّ ما بقي عليه ] بلا خلاف معتدّ به فيه بيننا ، بل في الغنية والمنتهى والتذكرة ، وعن المعتبر وغيره الإجماع عليه . فما عن أبي عليّ من الخلاف في ذلك - ولعلّه يوافق أبا حنيفة وبعض العامّة - من تبعيّة صلاة المأموم للإمام في ذلك فيستقبل الأوّل حينئذٍ لو كان قد أدرك في الآخر ، لا ينبغي أن يصغى إليه . كما أنّه قد استفاضت الأخبار في الأمر بقراءة المأموم في الأوليين له والأخيرتين للإمام ، فيقوى القول بالوجوب ، وفاقاً للمحكيّ عن علم الهدى والشيخ في التهذيبين وظاهر النهاية والمبسوط والغنية وأبي الصلاح ، بل لعلّه ظاهر الكليني والصدوق أيضاً ، واختاره بعض الأساطين من متأخّري المتأخّرين ، كالمحدّث البحراني والمولى الأكبر في شرح المفاتيح والسيّد في الرياض وغيرهم ، وكأنّه مال إليه في الذخيرة كما عن الأردبيلي ، وخلافاً للمنتهى والتذكرة والمختلف والنفليّة والفوائد الملية ، وعن السرائر فالاستحباب ، وربّما مال إليه أو اختاره بعض متأخّري المتأخّرين . ويقوى القول بمراعاة وجوب المتابعة وترجيحها على وجوب القراءة وإن كانت الفاتحة ، وإلّا فالسورة لا إشكال في تقديم المتابعة عليها ، إنّما البحث في الفاتحة مطلقاً أو إذا تلبّس المأموم في قراءتها ولم يمهله الإمام لإتمامها ، والأقوى في النظر ترجيح مراعاة المتابعة في الركن على القراءة . ومنه يعلم أنّه إن لم يتيسّر له التسبيحات مثلًا في الركعات الأخيرة أو الأذكار في الركوع والسجود تركها وتابع . 14 / 41 - 45 50 أ - تجافي المأموم المسبوق حين تشهّد الإمام أو تسليمه : نقل في الذكرى عن الصدوق وجوب التجافي ، وربّما كان ظاهر المحكيّ عن السرائر أيضاً ، بل والغنية والتقيّ وابن حمزة ، وإن عبّر هؤلاء الثلاثة بأنّه يجلس مستوفراً ، بل قوّاه في الرياض ، وظاهر الأكثر ندبيّته ، والوجوب لا يخلو من قوّة ، من غير فرق بين تشهّد الإمام أو تسليمه . ويستحبّ له التشهّد حينئذٍ تبعاً للإمام ، وفاقاً للمنتهى والذكرى - وإن عبّر فيها بالجواز - والبيان والرياض وغيرها ، بل لعلّه ظاهر المنتهى أيضاً ، خلافاً للغنية وعن النهاية وأبي الصلاح وابن حمزة ، ولعلّه ظاهر التحرير أيضاً ، بل والمحكيّ عن المبسوط ، ولم نعرف لهم شاهداً على ذلك ، وإن كان هو أحوط ، وأحوط منه الإتيان بالتشهّد بقصد القربة المطلقة . 14 / 45 - 46 52 ب - متابعة المسبوق للإمام في القنوت : ينبغي للمأموم متابعة الإمام في القنوت وإن لم يكن محلّ قنوته ، كما نصّ عليه جماعة ، لكن لا يجزئه ذلك عن القنوت لنفسه في ثانيته ، كما نصّ عليه في الرياض ، نعم لو اقتضى فوات المتابعة يسقط قطعاً . 14 / 52 ج‍ - لو أدرك الإمام في الركعة الأخيرة أو الركعتين الأخيرتين : [ لو أدركه ] أي الإمام [ في الرابعة دخل معه ، فإذا سلّم قام فصلّى ما بقي عليه ،