مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

645

معجم فقه الجواهر

عليه وتضمينه النقص إن حصل ، وليس للغاصب الفصل إذا رضي المالك . 37 / 150 - 160 ط / 2 - زيادة قيمة المغصوب بزيادة صفة فيه ثمّ زوالها ثمّ عودها بنفس القيمة أو بأقلّ منها : [ لو زادت القيمة لزيادة صفة ] كانت في يد المالك أو تجدّدت عند الغاصب [ ثمّ زالت ] تلك [ الصفة ثمّ عادت الصفة ] بعينها ، كما لو كانت كاتباً فنسي ثمّ تذكّر أو ذا صنعة كذلك [ و ] عادت [ القيمة ] بعَودها [ لم يضمن قيمة الزيادة التالفة ] . نعم [ لو نقصت الثانية عن قيمة الأولى ضمن التفاوت ] بل لعلّ الأمر كذلك فيما إذا لم يكن العائد عين الأوّل ، كالسمن الذي تعقّبه هزال ثمّ السمن على وجه عادت القيمة بالسمن الأوّل ، بحيث لو لوحظ الأوّل والحادث لم يبلغ القيمة المزبورة ، وإن كان السمن المتجدّد من اللَّه تعالى شأنه ، وليس هو السمن الأوّل . لكن في المسالك : " فيه قولان أحدهما : أنّه ينجبر أيضاً ويسقط الغُرم . . . والثاني العدم . . . وهذا أظهر " وفيه ما عرفت . نعم هو متّجه لو فرض زيادة القيمة بملاحظة التالف مع الموجود ، ولا يبعد أن يكون على ذلك المدار في الانجبار وعدمه في سائر الصفات ، فكلّ صفة ذاهبة يمكن تقديرها مع المتجدّدة وتزداد القيمة بذلك هي لا تنجبر بالمتجدّدة ، وكلّ صفة لا يمكن تقديرها مع المتجدّدة ، أو أمكن ولكن لا تزيد بها القيمة عن المتجدّدة ، بل هي هي أو تنقص لا تُضمن ، وتنجبر بالثانية . وحينئذٍ فكلّ من المحكيّ عن صريح المبسوط والإرشاد من إطلاق الانجبار في مثل السمن كظاهر المصنّف وصريح محكيّ التذكرة وجامع المقاصد وظاهر الدروس من إطلاق عدم الانجبار ، لا يخلو من نظر ، بل لا يبعد أن يقال بكون التفاوت - لو دفعه إليه - متزلزلًا مراعى بعدم العود كالحيلولة ، فلو ردّ العبد الذي نسي الصنعة ودفع معه الأرش ثمّ تذكّرها وهو في يد المالك ردّ إلى الغاصب ما اخذ منه . 37 / 170 - 172 ط / 3 - زيادة قيمة المغصوب بزيادة صفة فيه ثمّ زوالها وتجدّد غيرها : [ لو زادت القيمة لزيادة صفة ثمّ زالت الصفة ثمّ تجدّدت غيرها مثل أن سمنت فزادت قيمتها ثمّ هزلت فنقصت قيمتها ثمّ تعلّمت صنعة ] مثلًا [ فزادت قيمتها ردّها وما نقص بفوات الأولى ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . بل لو تكرّر النقصان وكان في كلّ مرّة مغايراً بالنوع للناقص في المرّة الأُخرى ضمن الكلّ ، حتى لو غصب جارية قيمتها مائة فسمنت وبلغت القيمة ألفاً وتعلّمت صنعة فبلغت ألفين ثمّ هزلت ونسيت الصنعة فعادت قيمتها إلى مائة ردّها وغرم ألفاً وتسعمائة . وكذا لو علّم المغصوب سورة من القرآن أو حرفة فنسيها ثمّ علّمه حرفة أو سورة أخرى فنسيها أيضاً ضمنهما . نعم إن لم تكن مغايرة - بأن كانت سورة واحدة أو حرفة واحدة مراراً وهو ينساها في كلّ مرّة - لم يضمن إلّا أكثر المراتب نقصاناً ، وإن قال في المسالك : " فيه الوجهان " كما قال في العبد : " إذا مرض ثمّ برئ فزال أثر المرض ، ففي جبر الصحة للفائت منها وجهان : نعم . . . وبه قطع في التذكرة ، والثاني : العدم . . . وكذا الحكم فيما لو ردّه مريضاً ثمّ برئ وزال الأثر " وقال