مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
633
معجم فقه الجواهر
كلّ واحد من الحقّين متعلّق بذمّة غريمه من غير تقييد بالآخر " وقد يظهر من هذه العبارة ، بل وعبارة المتن وغيره أنّه لا تخيير للمالك في الرجوع هنا على الجاني والغاصب ، وإنّما يتعيّن حقّه على الغاصب خاصّة ، بل المتّجه - بناءً على ما سمعته منهم - التفصيل بين ولوج الروح وعدمه فيضمن الغاصب في الأوّل قيمته يوم سقوطه مفروض الحياة ، وفي الثاني دية جنين . وكلامهم في المقام لا يخلو من تشويش . ولو كان الجاني هو الغاصب ففي المسالك : " ضمن للمالك دية جنين أمة ، وباقي دية جنين الحرّة للإمام " . 37 / 191 - 194 [ ولو مات ولدها في يد الغاصب ضمنه . ولو وضعته ميّتاً ] ففي ما حضرنا من نسخ المتن [ قيل : لا يضمن ، وفيه تردّد ] لكن في المسالك : " إنّ المصنّف جزم هنا بضمانه ، ولعلّه عثر على نسخة أخرى ، بل لعلّها هي الأصحّ ، ولكن في القواعد : " ولو وضعته ميّتاً فالإشكال كما تقدّم " ومقتضاه اتّحاد المسألتين . وفي جامع المقاصد : " وربما رُجّح الضمان هنا " . قلت : ولا يخفى وضوح الفرق بين المسألتين ، ومن الغريب ما في التحرير والدروس ومحكيّ المبسوط من الجزم بأنّه لا شيء عليه . [ ولو كان سقوطه بجناية جانٍ لزمه دية جنين الأمة ، على ما ذكر في الجنايات ] . 37 / 197 وانظر أيضاً : ديات / ثامناً 1 ج ( 43 / 362 - 363 ) ج / 8 - إنزاء الفحل المغصوب على أنثى : [ لو غصب فحلًا فأنزاه على الأنثى كان الولد لصاحب الأنثى ، وإن كانت للغاصب ] كما صرّح به الشيخ والحلّي والفاضل والشهيدان والكركي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل في جامع المقاصد الإجماع عليه على الظاهر ، وفي المسالك وغيرها نفي الخلاف فيه ، بل يمكن تحصيل القطع به من السيرة المستمرّة على تبعيّة الولد في غير الإنسان للُانثى ، من غير فرق بين الغاصب وغيره . فتأمّل بعض الناس في غير محلّه . [ و ] كذا لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ لو نقص الفحل بالضراب ، ضمن الغاصب النقص ] كما في غيره من الأعيان المغصوبة [ وعليه اجرة الضراب ] عند أهل البيت عليهم السلام كما في محكيّ السرائر [ و ] لكن مع ذلك في المتن وغيره [ قال الشيخ في المبسوط : لا يضمن الأُجرة . و ] على كلّ حال ، فلا ريب في أنّ [ الأوّل أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا من الشيخ إن كان . بل قد يقال بضمانها بفواتها تحت يده وإن لم يستوفِها ، بل ينبغي الجزم به إذا كان ممّا يعتاد استئجاره لذلك ، أمّا مع عدمه فلا يخلو من إشكال . وعلى كلّ حال ، فعلى الغاصب أُجرة الضراب . 37 / 145 - 147 ج / 9 - إتلاف مال الغير بغير إذنه لمصلحة : [ قال الشيخ في المبسوط : إذا خشي على حائط جاز أن يسند بجذع ] مثلًا [ بغير إذن مالك الجذع مدّعياً للإجماع ] أي قال : بلا خلاف [ وفي دعوى الإجماع ] المزبور [ نظر ] ضرورة عدم حكاية موافق له ممّن تقدّمه أو عاصره . ولعلّه لذا نزّله في جامع المقاصد