مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
630
معجم فقه الجواهر
[ وفيه احتمالٌ آخر ] وهو - كما في المسالك - إلحاق عوض الولد بما حصل له نفع في مقابلته ، كالمهر ، ويمكن أن يريد به احتمال عدم التخيير ، بل يتعيّن رجوع المالك ابتداءً على البائع بناءً على كونه الغارّ ، والأمر سهل خصوصاً بعد ما عرفت من أنّ الأصحّ في تلك التخيير . [ أمّا ما حصل للمشتري في مقابلته نفع - كسكنى الدار ، وثمرة الشجرة ، والصوف ، واللبن - فقد قيل : يضمنه الغاصب لا غير ، وقيل : له إلزام أيّهما شاء ، فإن رجع على الغاصب رجع على المشتري ، وإن رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب ] وهو المحكيّ عن الشيخ وابن إدريس [ والأوّل أشبه ] عند المصنّف هنا وفي كتاب التجارة ، ومحكيّ التنقيح . وفي الرياض : " والقول بعدم الرجوع أوفق بالأصل " . والمتّجه منع تحقّق الغرور الذي يترتّب عليه الضمان . ولو كان المغصوب جاريةً بكراً فافتضّها المشتري فرجع عليه بالعوض ففي المسالك : " في رجوعه به الوجهان . . . وأولى بعدم الرجوع هنا لو قيل به ثَمَّ . . . وأمّا المنافع التي لم يستوفِها وفاتت تحت يده فيرجع عليه بها . ففي حكم ما لم يحصل له في مقابلته نفع ، وأولى بالرجوع لأنّه لم يتلف ، ولا شرع في العقد علي أن يضمنها " قلت : لا يخفى عليك وجه الكلام في الأخير بعد الإحاطة بما ذكرناه ، إن لم يكن إجماعاً . 37 / 177 - 184 ج / 6 - ضمان المقبوض بالبيع الفساد : لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد ] فيبقى حينئذٍ على ملك المالك . [ و ] كذا لا خلاف ولا إشكال في أنّه أي المشتري [ يضمنه وما يتجدّد من منافعه ] أعياناً وغيرها . ولم يفرّقوا في الضمان المزبور بين العالمين والجاهلين والمختلفين ، ووسوسة بعض الناس في صورة العالمين أو علم البائع ، في غير محلّها . [ و ] كذا يضمن [ ما يزداد من قيمته لزيادة صفة فيه ] ولو متجدّدة في يده ثمّ ذهبت فنقصت قيمته [ ف ] - يردّه حينئذٍ مع الأرش ، بل في المتن وغيره : [ إن تلف في يده ضمن العين بأعلى القيم من حين قبضه إلى حين تلفه ، إن لم يكن مثليّاً ] لأنّه من المغصوب . لكن في المسالك : " هذا يتمّ على تفسير الغصب بأنّه الاستيلاء على مال الغير بغير حقّ . أمّا لو اعتبرنا العدوان لم يتمّ كونه غاصباً إلّا بتقدير علمه بالفساد وجهل البائع ، أو مع جهلهما ، أو جهل المشتري . . . والوجه حينئذٍ أنّه يضمن القيمة يوم التلف إن لم نقُل في الغاصب مطلقاً كذلك ، وإلّا كان الحكم فيه كذلك مطلقاً بطريق أولى " . وفيه أنّه على تقدير العلم ليس بغاصب أيضاً . وكيف كان ، فلا يخفى أنّ المقام - حيث يكون الفساد من جهة كون المبيع مستحقّاً للغير - من مسألة تعاقب الأيدي على المغصوب . 37 / 175 - 177 32 وانظر أيضاً : بيع / ثالثاً 2 أ ( 22 / 413 - 417 ) ج / 7 - وطء الأمة المغصوبة : [ 1 ] - وطء الغاصب للأمة مع جهلهما بالحرمة : [ لو غصب ] غاصب [ مملوكة فوطئها ، فإن كانا ] معاً [ جاهلَيْن بالتحريم ] للجهل بتحريم الزنا