مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

624

معجم فقه الجواهر

الإلزام بعودها ، كما أنّه ليس عليه قبول ذلك لو بذله الجاني . [ وإن كانت الصنعة محرّمة ] كما في آنية الذهب والفضّة والصنم والصليب وغيرها [ لم يضمنها ] سواء أتلفها خاصّة أو مع ذيها ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في الكفاية نسبته إلى قطع الأصحاب . نعم للعامّة خلاف في الحدّ المشروع لإبطالها على وجهين أحدهما : أنّها تكسر حتى تنتهي إلى حدّ لا يمكن اتّخاذ آلة محرّمة منها ، لا الأولى ولا غيرها ، وعن الكركي أنّه ليس ببعيد . والأظهر عندهم أنّها لا تكسر الكسر الفاحش لكنّها تفصّل ، ولكن في حدّ التفصيل عندهم وجهان أحدهما : أنّها تفصّل مقداراً لا تصلح لاستعمال الحرام ، والثاني : تفصّل إلى حدّ لو فرض اتّخاذ آلة محرّمة من مفصّلها لوصل إلى الصانع التعب . ولا ريب في أنّ الأظهر منهما الأوّل ، بل لا يبعد الضمان على من تجاوز الحدّ المزبور ، فيضمن حينئذٍ التفاوت بين قيمتها مكسورة إلى الحدّ المشروع وبين قيمتها منتهية إلى الحدّ الذي أتى به . كما أنّه لا خلاف أجده هنا في ضمان قيمة الرضاض وهو الذي يبقى بعد الكسر ، بل في الكفاية نسبته إلى قطع الأصحاب ، لكن عن ظاهر جماعة - في باب المكاسب - أنّ آلات اللهو لا تعدّ مالًا ، وأنّها غير مملوكة ، بل قيل : إنّ الأمر في الصلبان والأصنام واضح ولا قائل بالفرق . 37 / 109 - 112 أ / 2 - ضمان المغصوب القيميّ : [ إن لم يكن ] المغصوب المُتلَف [ مثليّاً ] بل كان قيميّاً ، كالحيوان ونحوه ممّا لم يكن لعقلاء العرف طريق للحكم بالمساواة فيما له مدخليّة في ماليّته من صفاته الذاتيّة في الصنف [ ضمن قيمته ] بلا خلاف معتدّ به في ذلك هنا . نعم اختار المصنّف في كتاب القرض ضمان القيميّ بمثله ، وقد ذكرنا الكلام فيه هناك ( انظر : قرض / ثانياً 3 ( 25 / 18 - 21 ) ) كما أنّك سمعت الكلام في المحكيّ عن ابن الجنيد المحتمل لإرادة ما لا ينافي المشهور منه ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ، فليس للمتلِف دفع المثل العرفي إلّا مع رضا المالك ، كما أنّه ليس للمالك اقتراحه عليه . نعم للأصحاب خلاف في تعيين القيمة فعن المقنعة والمراسم وموضع من المبسوط والنهاية وفي النافع وكشف الرموز أنّها [ يوم غصبه ، و ] كأنّه مال إليه في الإرشاد ، بل في التحرير [ هو اختيار الأكثر ] . [ وقال في المبسوط ] ومحكيّ النهاية في موضع منهما [ والخلاف ] والوسيلة والغنية والسرائر والإيضاح واللمعة والمقتصر والتبصرة - على إشكال - وكذا شرح الإرشاد للفخر - على ما حكي عن بعضهم - : أنّه [ يضمن أعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف ] بل في المختلف : أنّه أشهر ، بل عن بيعه نسبته إلى علمائنا ، وفي المتن : [ وهو حسن ] وكأنّه قال به أو مال إليه في الكفاية ، وكذا المسالك ، وقوّاه في الروضة أيضاً . وعن المصنّف في أحد قوليه أنّه يضمن الأعلى من حين الغصب إلى حين ردّ القيمة ، وهو ضعيف . والأقوى وجوب القيمة حين التلف ، وفاقاً للفاضل في جملة من كتبه والشهيد والسيوري