مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

609

معجم فقه الجواهر

المشهور عدم الضمان المراد منه عدمه من حيث الغصب . فالغرض أنّه بمجرّد رفع يد المالك لا يدخل في ضمانه دخول المغصوب الذي لا يتحقّق إلّا بإثبات اليد مع ذلك . نعم قد يشكّ في حصول التسبيب في الصورة المزبورة ونظائرها . 37 / 14 - 17 2 - القعود على بساط الغير أو ركوب دابّته : [ لو قعد على بساط غيره أو ركب دابّته ضمن ] وفي القواعد : " يتحقّق إثبات اليد في المنقول بالنقل ، إلّا في الدابّة فيكفي الركوب ، وفي الفراش الجلوس عليه " وهو صريح في استثنائهما من المنقول ، وإن كان هو كما ترى ، فلا إشكال في تحقّق الغصب مع الجلوس على البساط وركوب الدابّة ، سواء قصده أم لا ، وسواء كان المالك حاضراً وأزعجه أم لا . وربما قيل باشتراط نقل المنقول في ضمانه ، فلا يكفي مجرّد ركوب الدابّة من غير أن تنتقل به ، والجلوس على البساط كذلك . والتحقيق عدم اعتبار النقل في قبض المنقول في كلّ مقام اعتبر الشارع فيه القبض لتحقّقه عرفاً بإثبات اليد بتصرّفٍ ، بل وبدونه ، وان لم يحصل فيه نقل . ومن الغريب ما يظهر من الفاضل في المقام من التفصيل في المنقول بين الدابّة والفراش وبين غيرهما فيتحقّق القبض في الأوّلين بالركوب والجلوس وإن لم يكن نقل ، بخلاف غيرهما ، ولا نعرف له وجهاً . وأغرب منه دعوى كون القبض هنا كالقبض في البيع الذي ذكروا فيه أنّه في المكيل والموزون لا يحصل إلّا بكيله ووزنه . 37 / 17 - 19 3 - إمكان غصب العقار وتحقّقه بإثبات اليد عليه : لا خلاف ولا إشكال عندنا في أنّه [ يصحّ غصب العقار ، ويضمنه الغاصب ] بل الإجماع بقسميه عليه ، فما عن أبي حنيفة وتلميذه أبي يوسف من عدم غصبه لعدم تصوّر إثبات اليد فيه ، واضح الضعف ، بل [ و ] الفساد ضرورة كونه [ يتحقّق ] عرفاً [ غصبه بإثبات اليد عليه مستقلّاً من دون إذن المالك ] من غير فرق بين أن يزعج المالك فيُخرجه ويدخلها بقصد السكنى وعدمه ، بأن يستولي عليها ويتسلّم مفاتيحها وإن لم يدخلها أصلًا . لكن في القواعد : " أنّه يتحقّق الغصب في العقار بالدخول وإزعاج المالك ، فإن أزعج ولم يدخل أو دخل لا بقصد الاستيلاء ولم يزعج لم يضمن " ويمكن حمله على إرادة تحقّق الغصب بذلك لا توقّفه عليه . ثمّ الظاهر أنَّ تقييده بقصد الاستيلاء للاحتراز عن الداخل لا بقصده بل لينظر إليه ليتّخذ مثله مثلًا ، فإنّه ليس بغاصب عرفاً قطعاً . لكن لو انهدمت في تلك الحال فعن التذكرة : في الضمان إشكال . وفي جامع المقاصد : " أن يدخل على المالك مستولياً ويزعجه أو لا يزعجه ولكلٍّ منهما قوّة ، فيضمن النصف . . . ولا يعتبر قصد الاستيلاء وإن اعتبره هنا وفي التحرير ، فهذه صورتان . ولو دخل الضعيف على القويّ بقصد الاستيلاء فليس بغاصب . . . ولو دخل القويّ على الضعيف مستولياً ( بحيث خ ) اضمحلّت يده فالمتّجه كونه غاصباً للجميع . ولا فرق في هذين الموضعين بين الإزعاج وعدمه ، فهذه أربع صور أخرى . ولو أزعج القويّ مثله