مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
6
معجم فقه الجواهر
التي يقع فيها الكسوف ، وحينئذٍ تقلّ ثمرة الاعتماد عليهم إلّا فيما اتّفقوا عليه . 11 / 400 - 405 2 - الصلاة عند الزلزلة : ظاهر الذكرى كالمنظومة الإجماع على وجوب صلاة الآيات في [ الزلزلة ] ، بل في الخلاف والتذكرة الإجماع عليه صريحاً ، بل ظاهر المتن عدم الخلاف فيه ، ولعلّه ، كذلك إذ اقتصار أبي الصلاح على الكسوفين وابني الجنيد وزهرة على المخوّف السماويّ ، والمبسوط على الكسوفين . والرياح المخوّفة والظلمة الشديدة لا صراحة فيه بالخلاف ، بل في الذكرى استظهار اندراجها في المخوّف السماويّ . 11 / 405 - 406 3 - الصلاة لما عدا الكسوف والزلزلة من الأخاويف السماويّة والأرضيّة : [ هل تجب لما عدا ذلك ( الكسوف والزلزلة ) من ريح مظلمة ] أو ظلمة [ وغيرها من أخاويف السماء ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، بل يستحبّ ، وقيل : تجب للريح المخوّفة والظلمة الشديدة حسب ] والأقوى الأوّل ، بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في الخلاف الإجماع عليه ، بل مقتضى كثير من الفتاوى والأدلّة عدم الفرق بين أخاويف السماء وغيرها كالخسف ونحوه ، ولقد أجاد العلّامة الطباطبائي في تعميمه الصلاة بالكسوف والخسوف ورجفة الأرض والعاصف من الرياح والظلمة الشديدة والصاعقة والصيحة والهدّة والنار التي تظهر في السماء أو غيرها . بل لم أعرف القائل بالثاني وإن حكاه في المفاتيح أيضاً ، وأمّا الثالث فهو ظاهر المحكيّ عن المبسوط والنهاية ، وقيل : ونحوهما الجامع . 11 / 406 - 409 ثانياً : وقتها : 1 - وقتها في الكسوف وغيره من الأخاويف عدا الزلزلة ، وحكمها مع عدم اتّساع الوقت لفعل أقلّ الواجب : [ وقتها ( الصلاة ) في الكسوف من حين ابتدائه ] بلا خلاف فيه بين العامّة فضلًا عن الخاصّة [ إلى حين ] انتهاء [ انجلائه ] وفاقاً لأكثر المتأخّرين ومتأخّريهم ، بل هو ظاهر المحكيّ عن التقي ، بل عن المنتهى أنّه اللائح من كلام علم الهدى والحسن ، بل في البيان أنّه ظاهر المرتضى ، بل نقله في الرياض عن الديلمي وإن كنّا لم نتحقّقه ، وخلافاً لجلّ السلف كما في المنظومة ، بل الأكثر من غير تقييد عن غيرها ، بل المعظم في الذكرى ، بل المشهور في جامع المقاصد وكثير ممّن تأخّر عنه ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، إلّا أنّ الأقوى الأوّل . [ فإن لم يتّسع ] الوقت للصلاة المقتصر فيها على أقلّ الواجب [ لم تجب ] بلا خلاف أجده فيه بين من تأخّر عنه إلّا ممّن ستسمع ، ومقتضى القاعدة عدم الفرق في ذلك بين التلبّس بالفعل وعدمه ، كما صرّح به في المدارك ، بل لا أجد فيه خلافاً بينهم إذا لم يكن قد أكمل ركعة ، فما في الحدائق من الفرق بين التلبّس بالفعل بتخيّل السعة وقبله فإنّ الأوّل يتمّ وإن بانَ له القصور بخلاف الثاني ، في غير محلّه . ولعلّ ما في المحكيّ عن المنتهى من أنّه لو خرج الوقت في الكسوفين ولم يفرغ منها أتمّها ، ليس فيما نحن فيه ، بل لعلّ ما عن المعتبر أيضاً كذلك ، قال : " لو ضاق وقت الكسوف