مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

597

معجم فقه الجواهر

والمنتهى ، بل في الأخير نفي الخلاف فيه ، كما أنّ في التذكرة ونهاية الإحكام الإجماع على وجوب البدأة بإزالة النجاسة عن بدنه ، وفي المدارك : " هذا الحكم مقطوع به بين الأصحاب " كما أنّ في مجمع البرهان والذخيرة : " الظاهر أنّه لا خلاف فيه " وعن المفاتيح الإجماع عليه أيضاً . ولا إشكال في الثبوت في الجملة أي عند إرادة غسل كلّ جزء . أمّا وجوب التقديم على أصل الغسل فلا يخلو من نظر وتأمّل ، وإن كان لا يخلو من قوّة تمسّكاً بما سمعت من الإجماع ، مع إمكان المناقشة في الإجماعات أيضاً بخلوّ كثير من عبارات الأصحاب عن التعرّض لذلك ، فعن المهذّب ليس إلّا تقديم إزالة النجاسة من غير نصّ على الوجوب ، ولا في الوسيلة إلّا وجوب التنجية من غير نصّ على القبلية ، كما عن الكافي ليس إلّا تقديمها من غير نصّ على الوجوب ، ولا في النافع إلّا وجوب الإزالة من غير نصّ على التقديم ، ولا في المقنعة والسرائر والإشارة ، وعن النهاية والمبسوط والاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم إلّا تقديم تنجيته أو غسل فرجه بالسدر والأشنان أو أحدهما ، مع ظهور عدم إرادتهم ما نحن فيه ، بل هو مستحبّ من المستحبّات ، كما نصّ عليه بعضهم ، ولا في الغنية إلّا وجوب غسل فرجه ويديه مع النجاسة ، والإجماع عليه . ولكنّ الاحتياط لا يترك سيّما في المقام . 4 / 115 - 118 أ - إزالة النجاسة الخارجة من الميّت بعد الغسل أو أثناءه قبل تكفينه : [ إذا خرج من الميّت نجاسة ] قبل تكفينه تنجّس بها بدنه وجب إزالتها عنه ، من غير فرق في ذلك بين كونها بعد تمام الغسل أو في أثنائه ، بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر الأصحاب الإجماع عليه ، كما اعترف به في كشف اللثام ، وهو الظاهر من غيره . وقد يستشكل في وجوب إزالتها لو كانت في الأثناء قبل الشروع في الباقي منه ، أو عند إرادة غسل محلّها ، لكن ينبغي القطع بعدم وجوب إزالتها عن العضو الذي غسّل فتنجّس بعد غسله سابقاً على تمام تلك الغسلة ، وإن احتمل وجوبه بالنسبة إلى أصل الشروع في الغسلة التي بعدها إن كانت ، وإلّا كان له تأخير الإزالة بعد تمامها . 4 / 248 - 249 ب - حكم إعادة الغسل بعد طروء النجاسة الخبثيّة أو الحدثيّة بعد الغسل أو أثناءه وقبل التكفين : ينبغي القطع بعدم إعادة الغسل لو كانت النجاسة غير حدثيّة مطلقاً ، وكذا الحدثيّة لو كانت بعد تمام الغسل ، بل في الخلاف الإجماع عليه ، ولعلّه كذلك ، وحكى في الذكرى عن بعض المنتمين إلى الشيعة أنّه إن حدث في أثناء الثلاث لم يلتفت إليه ، وإن حدث بعد إكمالها تمّمت خمساً ، وبعد الخمس يكمل سبعاً ، وبعد السبع لم يلتفت إليه ، ولا مستند له . وكذا لو كانت حدثيّة في الأثناء على المشهور بين الأصحاب كما في كشف اللثام وغيره ، بل قد يظهر من بعضهم انحصار المخالف في ابن أبي عقيل ، والاحتياط لا ينبغي أن يترك هنا . وممّا ذكرنا يظهر لك عدم إعادة الوضوء لو كان قد فعله سابقاً ، بل في الخلاف الإجماع عليه لو كان