مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
585
معجم فقه الجواهر
المختلف وغيره إلى أكثر علمائنا . وكيف كان ، فهو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل فيما حضرني من نسخة المنتهى نسبة الثاني إلى العلماء مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، كما هو صريح الخلاف في الأوّل ، خلافاً للشيخ في التهذيبين وابن زهرة في الغنية والحلبي في إشارة السبق ، وربّما كان هو الظاهر من الوسيلة وغيرها ، بل في الذكرى : أنّ الذي يظهر من كلام كثير من الأصحاب أنّهما كالمحارم . نعم لا يبعد القول بالكراهة مع الاختيار . 4 / 48 - 51 أ / 1 - تغسيل كلٍّ من الزوجين الآخر من وراء الثياب : أوجب الشيخ في الاستبصار التغسيل من وراء الثياب في المرأة دون الرجل ، فجعله مستحبّاً ، وهو لا يخلو من قوّة ، وإن كان الأقوى عدم الوجوب فيهما معاً ، وفاقاً للتهذيب والمعتبر والمحكيّ عن صريح النهاية والتذكرة وظاهر الغنية وعلم الهدى وغيره ، واختاره في مجمع البرهان والمدارك والحدائق والرياض ، ولعلّه الظاهر ممّن أطلق جواز تغسيلهما من غير تقييد ، خلافاً للمنتهى والمختلف والبيان وجامع المقاصد والمسالك والروض والروضة فمن وراء الثوب ، بل في الأخير - كما عن المسالك - أنّه المشهور ، وفي ظاهر المختلف نسبته إلى أكثر علمائنا . 4 / 51 - 54 ثمّ إنّ الظاهر من كثير من أخبار المقام إرادة الثياب المعهودة ، وحينئذٍ فلا يجب تغطية الوجه والكفّين والقدمين ، فما في جامع المقاصد أنّ الظاهر إرادة ما يشمل جميع البدن من الثياب ، لا يخلو من تأمّل . نعم قد يقال : إنّ خلوّ الأخبار عن التعرّض للرأس يقضي بجواز كونه مكشوفاً ، لكن الظاهر عدمه . ولا فرق في الزوجة بين الحرّة والأمة ، ولا بين الدائم والمنقطع ، ولا بين المدخول بها وغيرها . نعم قد يشكل ذلك في المنقطع خصوصاً إذا كان قد انقضى الأجل بعد الموت . وكذا الزوج . 4 / 55 أ / 2 - تغسيل المطلّقة الرجعيّة زوجها : المطلّقة الرجعيّة زوجة ، كما صرّح به جماعة من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافاً من أحد سوى ما في المنتهى من أنّه : لو طلّق امرأته فإن كان رجعيّاً ففي جواز تغسيل الآخر له نظر ، وهو ضعيف ، فلها أن تغسّله حينئذٍ إن مات قبل خروج العدّة ، أمّا إذا مات بعدها فهي أجنبيّة كالمطلّقة بائناً ، وهو واضح . وقال في الذكرى : " ولا عبرة بانقضاء عدّة المرأة عندنا ، بل لو نكحت جاز لها تغسيله ، وإن كان الفرض عندنا بعيداً " ونحوه في الروض والروضة ، وكذا جامع المقاصد ، بل يشعر قول " عندنا " في الكتب الثلاثة بكونه مجمعاً عليه ، والظاهر أنّ مرادهم بالعدّة عدّة الوفاة ، وبُعد الفرض حينئذٍ لاستبعاد بقاء الميّت بغير غسل حتى تنقضي وتتزوّج ، كما يشعر بذلك المنقول عن حاشية الروضة لصاحبها حيث قال : " إنّه يتحقّق هذا الفرض بدفن الميّت بغير غسل ثمّ تزوّجت زوجته بعد مضيّ عدّتها ثمّ اخرج الميّت من قبره لغرض كالشهادة على حقّه ، أو أخرجه السيل ولم يتغيّر ، فيجوز لها أو يجب حينئذٍ