مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

558

معجم فقه الجواهر

فيه من صبيّ أو بالغ ، وتجري عليه أحكام الجنب الراجعة لغيره كمنعه من المساجد مثلًا ، وقراءة العزائم ، ومسّ كتابة القرآن إن قلنا بوجوب مثل ذلك على الوليّ أو عليه وعلى غيره ، وكذا يجري عليه حكم كراهة سؤره مثلًا ونحو ذلك ، وبه صرّح في المعتبر والمنتهى والدروس والروض ، وتوقّف فيه في التذكرة والتحرير والذكرى والذخيرة . 3 / 40 ثانياً : الأغسال المسنونة : [ المشهور ] المعروف [ منها ( الأغسال المسنونة ) ثمانية وعشرون غسلًا ] وفي النفليّة يستحبّ الغسل لخمسين ، بل في المصابيح : أنّ الأغسال المندوبة المذكورة هنا تقرب من مائة ، وإن قال : إنّ الثابت من هذه الأغسال بالنصّ أو غيره أكثر من ثمانين غسلًا . 5 / 2 1 - الأغسال الزمانيّة : أ - غسل الجمعة : أ / 1 - استحباب غسل الجمعة وكراهة تركه : يستحبّ [ غسل يوم الجمعة ] على المشهور بين الأصحاب شهرةً كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك لانقراض الخلاف فيه على تقديره ، وعن شرح الجمل لابن البرّاج : غسل الجمعة من السنن المؤكّدة عندنا ، ونقل القول بالوجوب عن بعض العامّة ، وظاهره الإجماع ، وكذا التهذيب ، بل في صريح الغنية وموضعين من الخلاف الإجماع عليه ، بل في أحدهما نسبة القول بالوجوب إلى أهل الظاهر : داود وغيره ، نعم إنّما عُرف ذلك من المصنّف والعلّامة ومن تأخّر عنهما ، فنسبوا القول بالوجوب إلى الصدوقين حيث قالا : " وغسل الجمعة سنّة واجبة فلا تدعه " كما عن الرسالة والمقنع ، ونحوه الفقيه والهداية ، لكن مع ذكر رواية الرخصة في تركه للنساء في السفر لقلّة الماء ، بل والكليني حيث عقد في الكافي باباً لوجوب ذلك مع احتمال إرادة السنّة الأكيدة اللازمة ، بل يعيّنه ما حكي عن ظاهر الصدوق في الأمالي من القول بالاستحباب مع نسبته له إلى الإماميّة . والمختار الأوّل ، وعليه استقرّ المذهب . وقد يظهر من الأخبار أنّ تركه مكروه كراهةً شديدة . ثمّ إنّ ظاهر الأدلّة أنّ الجمعة لها غسل في يومها خاصّة ، لكن نقل عن الحلبي في إشارة السبق إثبات آخر لليلتها ، ولم نعرف له موافقاً ولا مستنداً سوى ما يحكى عن ابن الجنيد من إثباته لكلّ زمان شريف . 5 / 2 - 7 أ / 2 - وقت غسل الجمعة : [ وقته ( غسل الجمعة ) ما بين طلوع الفجر ] الثاني ، فلا يجوز تقديمه عليه في غير ما استثني ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في الخلاف والتذكرة الإجماع عليه صريحاً ، وكذا غيرها صريحاً وظاهراً أيضاً ، وفي المصابيح : " أمّا أنّ أوّل وقته من الفجر الثاني فهو موضع وفاق بين الأصحاب " . نعم يمتدّ وقته من طلوع الفجر [ إلى الزوال ] كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا أعرف فيه خلافاً ولا حكي سوى ما عن عليّ بن بابويه ، وكذا ولده من ظهور الاجتزاء بالغسل للرواح - أي الصلاة - ولو بعد الزوال ، كالشيخ في الخلاف في باب الصلاة : " وقته ما بين طلوع الفجر الثاني إلى أن تصلّي الجمعة " ثمّ نقل