مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

537

معجم فقه الجواهر

أراد الظنّي منه أو القطعي . وكيف كان ، فيمين البائع على نفي العيب إذا كان مختبراً للمبيع مطّلعاً على خفاياه قبل البيع ، لا على نفي العلم ، بلا خلاف أجده ، بل في الرياض قولًا واحداً ، ومقتضاه عدم الاكتفاء به لو حلف كذلك . وهو لا يخلو من إشكال . أمّا إذا لم يكن قد اختبره فقد يقال : إنّ له الحلف على القطع . وعن التذكرة والميسيّة وغيرهما الاكتفاء حينئذٍ بنفي العلم ، وفي المسالك : " وهو حسن لاعتضاده بأصالة عدم التقدّم فيحتاج المشتري إلى إثباته " . قيل : ومعناه أنّ هذا الحلف لا يسقط الدعوى بالكليّة . بل لو ظفر بعد ذلك ببيّنة أقامها وسمعت ، وهذا أحد الاحتمالين أو القولين في مثل المسألة ، ولعلّ الأقرب أنّه لا يكتفي بذلك منه فيردّ الحاكم اليمين على المشتري فيحلف فيردّ أو يأخذ الأرش . قلت : وهو متّجه بناءً على عدم الاكتفاء بالحلف على نفي العلم في الصورة الأولى ، فالمتّجه اتّحاد الاختبار وعدمه في الحكم ، وأنّه يكفي فيهما معاً اليمين على نفي العلم حتى إذا كان الجواب نفي العيب ، ويكفي ذلك في نفي استحقاق المشتري الردّ . أمّا إذا كان الجواب ب‍ " لا يستحقّ الردّ عليّ بهذا العيب " فهو جواب صحيح يجب على الحاكم استماعه وإحلافه على ذلك ، كما عن المبسوط من غير حاجة إلى نفي العيب أو العلم به ، وما عن النهاية والسرائر من إطلاق أنّه كان على البائع اليمين باللَّه أنّه باعه صحيحاً لا عيب فيه ، منزّل على غير ذلك ، كما أنّ ما عن أبي عليّ من أنّه إن ادّعى البائع أنّه حدث عند المشتري أحلف المشتري إن كان منكراً ، منزّل على المقام أيضاً . ولو باع الوكيل فالمشتري يردّ بالعيب على الموكّل ، ولو أنكر سبق العيب لم يقبل إقرار الوكيل عليه ، وكان للمشتري الردّ على الوكيل إذا كان جاهلًا بالوكالة ولم يتمكّن الوكيل من إقامة البيّنة على وكالته . وإقرار الموكّل بها لا يجدي في جواز الردّ عليه . نعم كان للوكيل تحليف الموكّل على نفي العيب دفعاً للظلامة عن نفسه ، ولو أنكر الوكيل المجهولة وكالته سبق العيب حلف على النفي دفعاً للغرامة عن نفسه ، فإن نكل ردّ عليه ، وفي جواز ردّه حينئذٍ على الموكّل وجهان . نعم للمشتري الردّ بها بعد اعتراف البائع بالوكالة ، أو يقال بأنّ إنكاره لسبق العيب على وجه الاستناد إلى الأصل بحيث لا ينافي ثبوته ولا دعوى ثبوته ، كأن يقول في الجواب : لا حقّ لك عليّ من جهة هذه الدعوى إذ ليس في المبيع عيب لك عليّ الردّ به ، فلا يمتنع حينئذٍ تخريج المسألة على القولين . 23 / 286 - 288 19 - ظهور عيب في الرهن بعد بيعه : رهن / خامساً 13 ( 25 / 189 - 193 ) 20 - ابتياع عامل المضاربة المعيب وردّه بالعيب وأخذ الأرش : مضاربة / أوّلًا 4 ج‍ ( 26 / 350 ) 21 - ظهور عيب في العين المستأجرة أو في الأُجرة : إجارة / ثالثاً 4 ( 27 / 313 - 316 ) رابعاً 4 ( 27 / 221 - 222 )