مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

530

معجم فقه الجواهر

والخلاف : " إذا اشترى جارية على أنّها بكر فكانت ثيّباً ، روى أصحابنا أنّه ليس له الردّ " وهو مع أنّه غير مخالف ، يمكن إرادته غير صورة الشرط ، وأنّه تصرّف فيها ، والمبسوط : " إن شرط أن تكون بكراً فخرجت ثيّباً ، روى أصحابنا أن ليس له الخيار وله الأرش " ونحوه عن مهذّب القاضي والاستبصار ، بل قيل : إنّه اختاره ابن إدريس أوّلًا ثمّ عدل عنه ، وقد يريدون حال التصرّف ، والتذكرة : " قال أصحابنا إذا اشتراها على أنّها بكر فكانت ثيّباً لم يكن له الردّ " وقد يحتمل أيضاً ما عرفت . وعلى كلّ حال ، فلا إشكال في ثبوت الخيار ، بل لا إشكال في أنّ له الأرش إذا اختار الإمساك ، كما نسبه في الدروس والمسالك إلى المشهور إذا علم سبق ذلك قبل البيع بالبيّنة أو الإقرار أو قرب زمان الاختبار لزمن البيع ، أو كونه بعده في زمن ضمان البائع . [ و ] لا أرش لو علم تأخّره عن زمان ضمان البائع . بل [ إن جهل ذلك لم يكن له الردّ لأنّ ذلك قد يذهب بالخطوة ] ونحوها ، كما هو واضح . ولو شرط كونها ثيّباً فبانت بكراً كان له الخيار بين الردّ والإمساك مجّاناً على الأقوى ، وفاقاً لجماعة عملًا بقاعدة الشرط ، وخلافاً لما عن المبسوط والتحرير فلا خيار . 23 / 278 - 279 10 - ردّ العبد بالإباق الحادث عند المشتري : لا خلاف ولا إشكال في أنّ [ الإباق الحادث عند المشتري ] الذي لم يكن مضموناً على البائع [ لا يردّ به العبد ] ولا يُستحقّ به أرش ، كما في سائر العيوب الحادثة كذلك ، من غير فرق بين الصغير والكبير ، والذكر والأنثى . [ أمّا لو أبق عند البائع كان للمشتري ردّه ] وإن لم يكن أبق عنده ، بلا خلاف أجده ، كما اعترف به في التحرير ، بل عن المبسوط الإجماع على أنّ به الخيار ، ومقتضاه أنّه عيب ، بل لعلّ العرف كذلك أيضاً ، وقد يظهر من المتن وغيره ، بل هو صريح التذكرة وجامع المقاصد ، الاكتفاء بالمرّة الواحدة عند البائع ، خلافاً لما عن بعض الأصحاب من اشتراط الاعتياد ، وإن قال بعض مشايخنا : " إنّا لم نتحقّقه " وربما لاح ممّا عن المبسوط واختاره ثاني الشهيدين وقال : " أقلّ ما يتحقّق بمرّتين " . وعلى كلّ حال ، ففيه بحث . نعم ينبغي تقييد المرّة الواحدة ، بما إذا لم يظهر بعدها التوبة الصادقة وملكة الطاعة ، بل لا بدّ من هذا التقييد على تقدير اعتبار الاعتياد أيضاً . ثمّ إنّ الظاهر من المتن أنّه بذلك يكون عيباً يجري عليه حكمه من الردّ والأرش لا أنّ له الردّ خاصّة على كلّ حال كما عساه يوهم الاقتصار عليه ، كما أنّ ظاهر بعض الأخبار صحّة اشتراط عدم الإباق ، ولعلّه لا بأس به إذا كان شرطاً للخيار في مدّة مخصوصة كاشتراطه بردّ الثمن . 23 / 279 - 281 11 - ردّ الأمة إذا ظهر كونها لا تحيض في ستّة أشهر : المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا أنّه [ إذا اشترى أمة لا تحيض في ستّة أشهر ، ومثلها تحيض ] فيها [ كان ذلك عيباً لأنّه لا يكون إلّا لعارض غير طبيعيّ ] وهو المدار في ثبوته عرفاً ، بل لا خلاف أجده فيه إلّا من العجلي ، ولا ريب في ضعفه ، بل في المسالك : " لو قيل بثبوت الخيار متى تأخّر حيضها عن عادة