مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
53
معجم فقه الجواهر
من المتأخّرين ، ولعلّه أراد بعض من لم يصنّف منهم أو الأردبيلي وتلميذه سيّد المدارك فإنّهما مالا إليه ، وكذا لم نتحقّق ما فيهما من نسبة التخيير في تقديم أحدهما إلى بعض من الأصحاب عدا ما عساه يظهر من المحكيّ من عبارة المبسوط ، بل كاد يكون صريحها ، وحكاه في الذكرى عن الواسطة أيضاً . والقول بتقديم الأفقه بالنسبة إلى بعض أفراد القارئين وبعض أفراد الفقهاء لا يخلو من قوّة ، كما أنّ القول بالأوّل بالنسبة إلى البعض الآخر كذلك ، كما لا يخفى ترجيح القارئ الذي هو جيّد القراءة جدّاً وعارف بجملة ما يحتاج إليه في الصلاة على وجه الاجتهاد أو التقليد على من كان أزيد منه فقهاً في الجملة على وجه الاجتهاد أو التقليد إلّا أنّ قراءته في أدنى مراتب الإجزاء . والمراد بالأقرإ الأجود قراءة - كما في التذكرة وكشف الالتباس والمدارك وغيرها ، وإليه يرجع ما في التحرير من أنّه الأبلغ في الترتيل ومعرفة المخارج والإعراب ممّا يحتاج إليه في الصلاة ، وزاد في البيان وجوه التجويد ، وما في الروض وعن غيره من أنّه الأجود أداءً وإتقاناً للقراءة ومعرفة أحكامها ومحاسنها ، ونحوه في المسالك ، وعن فوائد الشرائع والميسيّة - لا الأكثر قرآناً ، وإن نسب إلى بعضهم ، بل اختاره المولى الأكبر في شرح المفاتيح . نعم لا بأس بالترجيح بذلك أيضاً مع التساوي في الأداء ، كما اعترف به في الذكرى ، بل والمنتهى ، بل ربّما نقل عن غيرهما أيضاً . 13 / 357 - 362 ه - تقديم الأفقه : بناءً على ظاهر كلمات الأصحاب من تقديم الأقرأ [ ف ] - المشهور نقلًا في الذخيرة وتحصيلًا كون [ الأفقه ] بعده ، ونسبه في المنتهى والتذكرة إلى الأكثر ، بل عن الغنية الإجماع عليه . فما عن المرتضى وأبي عليّ والسرائر من جعل الأسنّ بعد الأقرأ ثمّ الأفقه بل في البيان عن بعض الأصحاب أنّه ذهب إلى تقديم الأقدم هجرة فالأسنّ فالأفقه بل عن القاضي أنّه لم يذكر الأفقه أصلًا كالمحكيّ عن الأمالي ، ضعيف . ويكفي الفقه في الصلاة في الترجيح ، فلو فرض كون أحدهما أفقه من الآخر فيها تقدّم . أمّا لو تساويا في الفقه فيها وزاد أحدهما في الفقه في غيرها لم يبعد ترجيحه عليه أيضاً ، وفاقاً للروض والمسالك والرياض وغيرها ، بل عن فوائد الشرائع نسبته إلى ظاهرهم ، خلافاً للذكرى فلم يعتبره . نعم لو كان أحدهما أفقه من الآخر في الصلاة والآخر أفقه منه في غيرها لم يبعد ترجيح الأوّل ، مع أنّه لا يخلو من نظر فيما لو فرض عموم فقاهته لسائر أبواب الفقه . 13 / 362 - 363 و - تقديم الأقدم هجرة فالأسنّ فالأصبح : لو تساووا ( الأئمّة ) في الفقه [ فالأقدم هجرة ] عند علمائنا ، كما في المنتهى . فما في التحرير والدروس والموجز وعن السرائر والمبسوط ، من تقديم الأكبر سنّاً أو الأشرف أو الهاشميّ عليه ، ضعيف ، بل عن بعضهم عدم ذكره مرجّحاً أصلًا ، ولعلّه لأنّه لا فائدة فيه في زمننا . نعم بناءً على عدم انقطاع الهجرة عندنا -