مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

508

معجم فقه الجواهر

المقنع إلّا أنّه ترك فيه اللحية ، والهداية والمصباح ومختصره إلّا أنّه ترك فيها الحاجب ، ولكن لعلّهم عبّروا بذلك تبعاً للنصّ لا أنّ مرادهم الوجوب ، وإلّا كانوا محجوجين . نعم ظاهر المتن والقواعد ومحكيّ الجمل والعقود والسرائر والتبصرة الاجتزاء ببعض الأظفار أو الشعر من اللحية أو الرأس أو الشارب أو الحاجب أو غيرها ، وعن النهاية والتحرير والإرشاد الاقتصار على شعر الرأس ، وعن الاقتصاد والغنية والمهذّب والإصباح والإشارة على شعر الرأس واللحية ، وعن المفيد زيادة الحاجب أو الاقتصار عليه وعلى شعر الرأس ، وعن الحلبي وابن سعيد زيادة الشارب ، وفي التهذيب والمنتهى ومحكيّ التذكرة : " أدنى التقصير أن يقرض أظفاره ويجزّ من شعره شيئاً يسيراً " وعن الوسيلة : " أدناه أن يقصّ شيئاً من شعر رأسه أو يقصّ أظفاره ، والأصلع يأخذ من شعر اللحية أو الشارب أو يقصّ الأظفار " ونحوه عن المبسوط والسرائر إلّا أنّ فيهما " الحاجب " مكان " الشارب " وليس في المبسوط قصّ الأظفار لغير الأصلع ، ولكن الظاهر أنّ ذلك كلّه ليس خلافاً في المسألة ، وإنّما هو ذكر بعض أفراد ما يتحقّق به المسمّى . وكيف كان ، فما عن الخلاف من إطلاق أنّ المعتمر : " إن حلق جاز والتقصير أفضل " واضح الضعف إن أراد المتمتّع أو ما يعمّه ، وعن التهذيب : " من عقص شعر رأسه عند الإحرام أو لبّده ، فلا يجوز له إلّا الحلق ، ومتى اقتصر على التقصير كان عليه دم شاة " لكن لا يخفى عليك ما فيه ، كالذي عن المنتهى من أنّ الحلق مجزئ وإن قلنا : إنّه محرّم . 20 / 450 - 453 [ 1 ] - حلق الرأس : [ لا يجوز ] في عمرة التمتّع [ حلق ] جميع [ الرأس ، ولو ] خالف ف‍ [ - حلق لزمه دم ] كما صرّح به غير واحد من الأصحاب ، بل هو المشهور . وقد يناقش في وجوب الدم ولذا جزم بعدمه بعض متأخّري المتأخّرين ، لكن لا ريب في أنّه أحوط حتى في صورة السهو ، والأحوط أن يكون شاة وإن أطلق في النصوص ، بل هو المحكيّ عن إطلاق الأكثر أيضاً ، بل عن ابن حمزة جعله ممّا يوجب الدم المطلق . لكن في القواعد ومحكيّ التهذيب والمهذّب والسرائر تعيينه بالشاة . نعم قد يقال باختصاص الدم بحلق جميع الرأس دون البعض ، كما عن التهذيب التصريح به ، بل يوافقه محكيّ التحرير والمنتهى والدروس ، بل قد صرّح بجوازه في القواعد والمنتهى ومحكيّ النهاية والمبسوط والتهذيب والسرائر . بل قد يناقش في الإثم به ، بل قد يناقش في تحريمه أجمع أيضاً بعد التقصير فضلًا عن ثبوت الدم فيه ، وإن حكي التصريح به عن الشهيد وفاقاً لابني حمزة والبرّاج لإيجابهما الكفّارة بالحلق قبل الحجّ . وقد ذكرنا في أفعال الحجّ حكم من حلق رأسه قبل محلّه ، والأصلع بالنسبة إلى وجوب إمرار الموسى على رأسه في الأوّل دون الثاني . 20 / 453 - 456 [ 2 ] - ترك التقصير إلى الإهلال بالحجّ سهواً : لو ترك التقصير حتى أهلّ بالحجّ سهواً صحّت متعته ، بلا خلاف أجده فيه لصحيح معاوية ، بل ظاهره عدم دم عليه أيضاً ، كما في القواعد والمحكيّ