مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

487

معجم فقه الجواهر

بحيضة ونصف . وما يحكى عن المفيد من أنّ عدّتها طهران ، قولٌ معروف بين الأصحاب ، محكيّ عن ابني زهرة وإدريس والعلّامة في المختلف ، بل هو ظاهر ثاني الشهيدين ، بل عن ابن زهرة الإجماع عليه ، ولا ريب في أنّ الأقوى اعتبار الحيضتين ، إلّا أنّي لم أجد تحريراً في كلامهم هنا لكيفيّة الاعتداد بالحيضتين ، وأنّه هل لا بدّ من حيضتين تامّتين ، فلا يجزئ حينئذٍ انقضاء أجلها في أثناء حيضها والدخول في حيضة أُخرى ، أو أنّه يكفي فيهما بعض الحيضة الأولى ولو لحظة والحيضة الثانية خاصّة ، أو بالعكس ، أو لا بدّ من حيضة كاملة ولحظة من حيضة أُخرى ، من غير فرق بين السابقة واللاحقة ، وإلّا أنّ الذي ينساق إلى الذهن الأوّل . 30 / 196 - 199 أ - عدّة من لا تحيض ولم تيأس : [ إن كانت ( المتمتّع بها ) لا تحيض ولم تيأس ] لكونها في سنّ من تحيض [ فخمسة وأربعون يوماً ] إجماعاً بقسميه . والأولى عدم اعتبار التلفيق . 30 / 199 ب - عدّة غير مستقيمة الحيض أو المسترابة فيه : أمّا ( المتمتّع بها ) غير مستقيمة الحيض أو المسترابة فيه - لرضاع ونحوه - فقد يقوى أنّ العدّة أسبقهما على معنى إن مضى لها خمسة وأربعون قبل الحيضتين تمّت عدّتها ، وإن اتّفق الحيضتان قبل ذلك تمّت العدّة . واحتمال أنّ المدار على الحيضتين وإن طال الزمان بعيد ، بل يمكن القطع بعدمه . 30 / 199 2 - عدّة المتمتّع بها من الوفاة : أ - عدّة الحرّة الحائل والحامل : [ تعتدّ ] المتمتّع بها الحرّة [ من الوفاة ، ولو لم يدخل بها ] إجماعاً [ بأربعة أشهر وعشرة أيّام إن كانت حائلًا ] وفاقاً للمشهور ، خلافاً للمفيد والمرتضى والعماني وسلّار فعدّتها شهران وخمسة أيّام . [ و ] تعتدّ [ بأبعد الأجلين ] منها أي المدّة على المختار ، أو على قول المفيد ، ومن وضع الحمل [ إن كانت حاملًا ] بلا خلاف ولا إشكال . 30 / 200 ب - عدّة الأمة الحائل والحامل : [ لو كانت ( المتمتّع بها المتوفّى عنها زوجها ) أمة كانت عدّتها حائلًا بشهرين وخمسة أيّام ] وفاقاً للمشهور ، خلافاً للحلّي والفاضل وغيرهما فكالحرّة . وعن الشيخ الجمع بين الأخبار بحمل الدالّ على كونها كالحرّة على امّهات الأولاد . وهو غير تامّ . نعم لا يبعد الجمع بالحمل على الاستحباب في غير ذات الولد ، وأمّا فيها فكالحرّة . وأمّا الحامل فعدّتها أبعد الأجلين من المدّة والوضع . 30 / 201 - 202 سادساً : وقت الشروع في العدّة : [ تعتدّ زوجة الحاضر من حين الطلاق أو الوفاة ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . [ و ] كذا [ تعتدّ من الغائب في الطلاق من وقت الوقوع ] عند المشهور بين الأصحاب ، بل عن الناصريّات الإجماع عليه ، ولم أجد له مخالفاً عدا ما