مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

484

معجم فقه الجواهر

ب - عدّة من لا تحيض وهي في سنّ من تحيض : [ إن كانت الأمة المطلّقة المدخول بها لا تحيض وهي في سنّ من تحيض اعتدّت بشهر ونصف ، سواء كانت تحت حرّ أو عبد ] ولا أجد خلافاً في الأوّل في الجملة ، بل الإجماع بقسميه عليه . بل لعلّ الظاهر من التأمّل في النصوص الواردة في الحرّة والأمة اتّحادهما في كيفيّة الاعتداد ، وإن اختلفا في الكمّية ، وحينئذٍ يتّجه كون العدّة في الأمة أحد الأمرين : القرءين أو الشهر ونصف الشهر ، أيّهما سبق كان الاعتداد به ، من غير فرق في ذلك بين ذات الأقراء وبين من كانت في سنّ من تحيض ومثلها لا تحيض ، كالمرضعة وذات التسع سنين ونحوهما ، وبين التي لا تحيض ومثلها يحيض ، ولكن لم تحِض هي لمرض مثلًا ، بل وبين من كانت عادتها الحيض في الأزيد من الشهر ونصف . بل الظاهر عموم الضابط المزبور في الأمة حتى للمسترابة بأن جاءها الحيض في الأقلّ من شهر ونصف ولو بيوم ثمّ غابت حيضتها ، فإنّها تعتدّ حينئذٍ بالشهر والنصف ما لم تأتِها حيضة أخرى قبلها . ولا يجري عليها حكم المسترابة في الحرّة . وفي الرياض : " لو كانت مسترابة بالحمل كان عليها الصبر بأشهر تسعة ، وفاقاً لشيخنا العلّامة وبعض الأجلّة . . . ويجب عليها الصبر هنا بعد التسعة بشهر ونصف البتّة ، إلّا أنّي لم أقف على مفتٍ بذلك ، بل هم ما بين مفتٍ بتسعة ، ومصرّح بعدم وجوبها والاكتفاء بأشهر ثلاثة . . . والمناقشة فيه واضحة " . ولا يخفى عليك ما فيه من وجوه النظر ، وقد سبقه إلى هذا الوهم المقداد في التنقيح ، ولم يظهر لنا في المقام مخالف غيرهم من كون عدّة الأمة قرءين أو شهراً ونصف الشهر ، وأمّا القول بالثلاثة فلم نجد له موافقاً لمن قال به . وما ذكرناه هناك ( انظر : 1 ج‍ / 8 ) في الأشهر الثلاثة من كونها هلاليّة مطلقاً أم لا يجري هنا . نعم قد يقال : إنّ المراد منهما هنا العدديّان ، لكن ظاهرهم الاتّفاق على الاجتزاء بالهلاليّ مع فرض وقوع الطلاق مقارناً لغرّته فتكمله خمسة عشر يوماً من الآخر ، وتعتدّ به وإن كان في أربعة وأربعين يوماً لو فرض نقصانه . نعم لو وقع الطلاق في أثناء الشهر اعتبر الخمسة والأربعون يوماً ، بل احتمل بعض الناس ذلك في الفتاوى المطلقة أيضاً . وفيه أنّه يمكن إرادة الهلاليّ من الشهر ونصف الشهر ، فيكون ثلاثة وأربعين يوماً ونصف يوم . نعم مضيّ الخمسة عشر يوماً موجب للعلم بخروجها عن العدّة لأنّ الشهر إذا كان تامّاً لا يزيد على ثلاثين يوماً ، بل لعلّ ذلك كذلك حتى لو وقع الطلاق في أثناء الشهر بأن يكمل من الآخر مقدار ما فات منه . 32 / 308 - 312 ج‍ - عدّة المعتقة قبل الطلاق والمعتقة في العدّة : [ لو أعتقت ] الأمة [ ثمّ طلّقت فعدّتها عدّة الحرّة ] بلا خلاف ولا إشكال . [ وكذا ] لا إشكال ولا خلاف في عدم عود عدّتها لو فرض وقوع العتق بعد انقضائها . نعم [ لو طلّقت طلاقاً رجعيّاً ثمّ أعتقت في العدّة أكملت عدّة الحرّة ، ولو كانت بائناً أتمّت عدّة الأمة ]